نقابة الصحافة تحذر من فوضى التغطيات الإعلامية خلال الفيضانات

اخبارسوس/متابعة

16فبراير2026

أصدر الفرع الجهوي بالقنيطرة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا حول التغطيات الصحفية والإعلامية والرقمية التي رافقت الفيضانات والاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها منطقة الغرب، مسجّلًا جملة من الاختلالات المهنية التي قال إنها أضرت بصورة الصحافة وبحقوق الضحايا.

وأكد البلاغ أن النقابة تابعت عن كثب تدفق الأخبار والمعلومات المرتبطة بالأزمة، ورصدت ما وصفته بـ”مظاهر غير مقبولة مهنيًا”، من بينها انتحال صفة صحافي مهني واستعمال بطاقات وشارات شبيهة بتلك التي يصدرها المجلس الوطني للصحافة، إضافة إلى انتهاك المعطيات الشخصية لضحايا الفيضانات، وبث صور صادمة وحوارات مع أطفال أو أشخاص في حالات نفسية حرجة دون مراعاة الضوابط القانونية والأخلاقية.
تصوير دون إذن وبث مشاهد صادمة.

وسجلت النقابة حالات تصوير مباشر لنساء وقاصرين ومرضى دون إذن، ونشر صور ضحايا الغرق، معتبرة أن ذلك يشكل مساسًا بالحق في الصورة وبالكرامة الإنسانية. كما نبهت إلى خطورة التسرع في نشر الأخبار سعيا وراء “السبق الصحفي”، مما يؤدي إلى ترويج معطيات غير دقيقة أو مضللة.

وانتقد البلاغ توظيف مصطلحات سياسية من قبيل “الترحيل القسري” لوصف عمليات الإخلاء الوقائي التي تمت خلال الفيضانات، موضحًا أن هذه التدخلات كانت تهدف أساسًا إلى حماية الأرواح في ظل ظروف طبيعية قاهرة.

وأعربت النقابة عن قلقها من تحول الفضاء الرقمي إلى مجال غير آمن، خاصة للنساء والأطفال، في ظل تنامي خطابات التمييز والتحقير والقذف العلني في حق أشخاص ومؤسسات، إلى جانب بث تسجيلات ومعلومات عبر تطبيقات التراسل الفوري دون التحقق من صحتها.
كما حذرت من محاولات استغلال الأزمة للترويج السياسي أو الانتخابي، داعية إلى تحييد العمل الإنساني عن أي حسابات ضيقة.

ودعت النقابة الدائرة السلطة القضائية إلى ترتيب الآثار القانونية في قضايا التشهير والتنمر الإلكتروني، وعدم التساهل مع الجرائم التي تمس الكرامة الإنسانية. كما طالبت السلطات الإقليمية بكل من القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان بالانفتاح على الصحافة المهنية وتسهيل مهام الصحافيين الحاملين للبطاقة المهنية.

وأعلنت النقابة عن إعداد برنامج دورات تكوينية حول تدبير تدفق المعلومات أثناء الأزمات وحماية الصحافيين خلال تغطية الكوارث الطبيعية، إلى جانب تشكيل لجنة جهوية لرصد التطورات الميدانية وإعداد تقرير مفصل يتضمن التوصيات والخلاصات.

وفي ختام البلاغ، شددت النقابة على تشبثها بحرية الرأي والتعبير، معتبرة أن هذه الحرية لا تنفصل عن الالتزام بالمسؤولية المهنية وأخلاقيات الصحافة،
ومؤكدة استعدادها للعمل مع مختلف المؤسسات من أجل مناهضة خطابات الكراهية وتعزيز قيم حقوق الإنسان خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها الأقاليمالمتضررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى