تيزنيت.. عامل الاقليم يترأس افتتاح ملتقى التوجيه المدرسي والمهني بحضور كثيف للتلاميذ وأولياء الأمور.

اخبارسوس
13 ابريل2026
بعد زوال الجمعة 10 أبريل 2026، شهدت فضاءات القاعة المغطاة بالمحطة الطرقية بمدينة تيزنيت انطلاق فعاليات الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، في حدث تربوي يترقبه بكثير من الاهتمام التلاميذ والطلبة وأولياء الأمور، لما يوفره من فرص ثمينة للتعرف على الخيارات الدراسية والمهنية المتاحة، والتفاعل المباشر مع المختصين والمهنيين في مختلف المجالات. وقد ترأس حفل الافتتاح الرسمي السيد عامل إقليم تيزنيت عبد الرحمان الجوهري، مرفوقا بوفد رسمي رفيع المستوى رفقة السيد المهدي الرحيوي المدير الإقليمي للتربية والتكوين، إلى جانب عدد من المنتخبين والشخصيات المدنية والأمنية، وممثلي المصالح الخارجية، وفعاليات جمعوية وسياسية، فضلا عن حضور وازن للتلميذات والتلاميذ والطلبة، مما يعكس الأهمية البالغة التي يوليها جميع الفاعلين لقضية التوجيه المدرسي والمهني، باعتبارها محورا استراتيجيا في بناء مستقبل النشء وإعدادهم لسوق الشغل.
وقد نظم هذا الملتقى خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 أبريل 2026، تحت شعار: “الاستعلام الذاتي مدخل أساسي لتجويد الاختيارات الدراسية والمهنية”، وهو شعار حمل في طياته دلالات عميقة، إذ انتقل بفكرة التوجيه من كونها عملية إملاء للاختيارات من طرف المؤطرين إلى جعل الطالب نفسه محور العملية، من خلال تمكينه من أدوات البحث والاستكشاف الذاتي، ليكون قادرا على بناء مساره بناء على معطيات دقيقة حول ميولاته وقدراته، وكذلك حول متطلبات سوق الشغل والمسارات المتاحة أمامه. وتضمن البرنامج المسطر تنظيم لقاءات وورشات موضوعاتية متنوعة، هدفت إلى التعريف بمستجدات العرض التربوي، من شعب وكليات ومعاهد جديدة، ومواكبة التلاميذ والطلبة في بناء اختياراتهم الدراسية والمهنية على أسس سليمة، بعيدا عن العشوائية أو الانسياق وراء التوجهات السائدة التي لا تلائم بالضرورة قدرات كل طالب. كما شهد الملتقى تنظيم لقاءات مفتوحة مع مهنيين من قطاعات مختلفة، وممثلين عن مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، إلى جانب ورشات تفاعلية حول طرق البحث عن المعلومات وتحليلها، وكيفية إعداد مشروع شخصي للمسار الدراسي والمهني..كما عرف الملتقى تنظيم لقاء عن بعد أطره الأستاذ رشيد بن زواع ابن اقليم تيزنيت ، والأستاذ بمدرسة شنايدر للكهرباء بمدينة غرونوبل الفرنسية، وهذه المؤسسة تجمعها اتفاقية شراكة وتبادل أكاديمي وتربوي مع الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي. حضر هذا اللقاء مجموعة من تلاميذ المؤسسة تحت تأطير الأستاذ محمد صبري
وقد أكد المنظمون على أن الهدف الأسمى من هذا الملتقى كان المساهمة في تحقيق توجيه ناجع وملائم لمتطلبات المستقبل، وذلك بإدماج مفاهيم حديثة في مجال التوجيه، من بينها الاعتماد على مقاربة الاستعلام الذاتي، التي أتاحت للطالب فرصة استكشاف الخيارات بنفسه، تحت إشراف مؤطرين مختصين وجهوه ولم يفرضوا عليه خيارات جاهزة. ولعل اختيار القاعة المغطاة بالمحطة الطرقية بمدينة تيزنيت مكانا لاحتضان الفعاليات جاء ليضمن فضاء واسعًا ومهيئا لاستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار، سواء من داخل المدينة أو من المناطق المجاورة، كما عكس الحرص على تنظيم هذا الحدث في فضاء مفتوح وسهل الولوج للجميع. وقد شهد الملتقى خلال أيامه الثلاثة إقبالاوكبيرا من طرف التلميذات والتلاميذ بمختلف مستوياتهم الدراسية، وخصوصا المقبلين على مراحل حاسمة كالانتقال إلى الثانوي التأهيلي أو الالتحاق بالتعليم العالي أو التكوين المهني، إلى جانب حضور كثيف لأولياء الأمور الذين بحثوا عن المعلومات الدقيقة لمساعدة أبنائهم في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبلهم.
يذكر أن الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي بتيزنيت جاء في سياق جهود متواصلة بذلتها المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بشراكة مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومؤسسات تعليمية وجمعيات، من أجل النهوض بخدمات التوجيه والإرشاد، وتقريبها من التلاميذ والطلبة في فضاءات منظمة وتفاعلية، وإتاحة الفرصة لهم للقاء المختصين والمهنيين بشكل مباشر، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية والروتين. وقد لاقت المبادرة استحسانا واسعا من طرف الحاضرين في حفل الافتتاح، الذين عبروا عن أملهم في أن تساهم هذه التظاهرة في إحداث نقلة نوعية في طريقة تعامل الطلاب مع خياراتهم الدراسية والمهنية، وأن تكون نموذجا يُحتذى به على المستوى الجهوي والوطني في مجال تنظيم ملتقيات التوجيه والإرشاد الجامعي.



