شبكة جمعيات محمية الأركان تطلق مسار تنزيل مخططها الاستراتيجي 2026-2030.

اخبارسوس
16 ابريل2026
تعتزم شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان تنظيم سلسلة من اللقاءات الإقليمية التشاورية بمختلف أقاليم الشبكة، وذلك في أعقاب نجاحها في إعداد المخطط الاستراتيجي للفترة 2026-2030 خلال شهر فبراير الماضي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ مشروع “AMUSSU” الرامي إلى تعزيز قدرة المجتمع المدني المغربي على الفعل في مجالات الحكامة الجيدة والبيئة والمناخ، وهو المشروع المندرج ضمن برنامج الدعم الاستراتيجي (PASSC) الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، تحت إشراف ائتلاف مدني يضم منظمة الهجرة والتنمية (M&D)، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض (AESVT)، ومنظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة (COSP).
وتهدف هذه اللقاءات المرتقبة إلى التنزيل الترابي الفعلي لاستراتيجية الشبكة وتحويلها إلى برامج عمل إقليمية دقيقة بتنسيق مع كافة الشركاء والمنخرطين، في أفق استكمال المنظومة التدبيرية للشبكة خلال سنة 2026، بما يشمل مجالات الحكامة الداخلية، التواصل، الترافع، وبناء الشراكات الاستراتيجية، فضلاً عن الرفع من القدرات التمويلية. وتنبثق هذه الدينامية من رؤية الشبكة لعام 2035، التي تطمح إلى إرساء نموذج تنموي مستدام يزاوج بين العدالة المجالية والحكامة الجيدة، ويستجيب بفعالية لتحديات التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي، مع ضمان التوازن الضروري بين المتطلبات التنموية وحماية الموارد الطبيعية للأجيال الصاعدة.
كما تتماشى هذه التحركات مع رسالة الشبكة الهادفة إلى تقوية أدوار النسيج الجمعوي كقوة اقتراحية فاعلة تضع الساكنة المحلية في صلب مسلسل اتخاذ القرار، وهي الرؤية التي تتقاطع مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تسريع مسيرة المغرب الصاعد وإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية للحد من الفوارق المجالية. وتسعى الشبكة من خلال هذا الورش الوطني إلى تحقيق التقائية البرامج القطاعية على المستوى المحلي وإعداد برامج مندمجة تعزز العدالة الاجتماعية وتواجه الآثار البيئية المباشرة التي تعاني منها المنظومة البيئية بالمنطقة.
ويكتسي هذا المسار أهمية بالغة بالنظر إلى القيمة العالمية التي تحظى بها محمية المحيط الحيوي للأركان كطراز إنساني وبيئي فريد، خاصة مع الاعتراف الأممي باليوم العالمي لشجرة الأركان في العاشر من ماي من كل سنة. لذا، فإن مجهودات الشبكة تروم تعبئة مختلف الفاعلين لصون هذا الموروث الطبيعي والثقافي وتثمينه، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تليق بالمكانة الدولية لهذا النظم البيئي المتميز.



