شتوكةايت باها… صراع الأحرار والاستقلال يبلغ الذروة بأيت ميلك

اخبارسوس

6 ماي 2026

شهدت جماعة أيت ميلك بإقليم اشتوكة آيت باها محطة انتخابية جزئية استثنائية، لم تكن مجرد عملية ملء لمقاعد شاغرة، بل تحولت إلى صراع سياسي محموم أفرز نتائج وضعت المجلس الجماعي أمام “توازن رعب” حقيقي وسط أجواء مشحونة بصراعات النفوذ.

وقد استقطبت الدائرة 4، الملقبة محلياً بـ “دائرة الموت”، الأنظار نظراً لشدة الاستقطاب وحجم التنافس؛ فبالرغم من الدعم القوي الذي تلقاه مرشح حزب الاستقلال من طرف قيادات وبرلمانيي الحزب، إلا أن حزب التجمع الوطني للأحرار تمكن من حسم الموقف لصالحه بالفوز بمقعدين، محققاً تفوقاً واضحاً في حملة انتخابية اتسمت بالندية العالية.

أما في الدائرة 6، فقد بلغت الإثارة ذروتها بعد أن حُسم المقعد لصالح حزب الاستقلال بفارق صوت واحد فقط عقب عملية إعادة الفرز، وذلك بعدما كانت النتائج الأولية تشير لتقدم حزب الأصالة والمعاصرة. هذا التحول المفاجئ أثار جدلاً واسعاً حول الأصوات الملغاة، مما يفتح الباب أمام احتمال تقديم طعن قضائي من طرف “الجرار” لإعادة النظر في النتائج. وفي المقابل، استطاع حزب الاستقلال تأكيد قوته في الدائرة 7، حيث فاز بالمقعد مدعوماً بوجوه محلية مؤثرة، ملحقاً الخسارة بحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما كرس حالة التوازن القوي بين القطبين في المنطقة.

هذه النتائج تضع المجلس الجماعي الذي يترأسه “الأحرار” أمام منعرج سياسي دقيق؛ إذ أدى تقاسم المقاعد إلى حالة من التعادل العددي بين الحزبين الرئيسيين، مما يرفع من منسوب التوجس حول مستقبل التدبير المحلي. ويجد المجلس نفسه اليوم مهدداً بشبح “البلوكاج” السياسي الذي قد يعطل مصالح الساكنة، في ظل استمرار الصراعات الحزبية التي جعلت من خريطة التحالفات داخل أيت ميلك لغزاً يصعب حله دون توافقات عسيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى