الفتحاوي تطالب وزير الداخلية بفتح تحقيق في “الترامي” على ملك جماعي بسيدي بيبي

اخبارسوس
10 ماي2026
في قلب إقليم اشتوكة آيت باها، وتحديداً داخل جماعة سيدي بيبي، تتبلور اليوم قضية رأي عام تتجاوز في أبعادها مجرد مخالفة تعميرية عابرة لتلامس جوهر تدبير الملك العمومي وحماية الرصيد العقاري للدولة. فقد دخلت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي على خط هذه التطورات من خلال توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية تكسر فيه حاجز الصمت حول ما وصفته بـ “الترامي الخطير” والمحتمل على عقار جماعي يقع بالمنطقة الصناعية التابعة للجماعة، وتحديداً العقار ذي الرسم العقاري عدد 60/15275 المتاخم للمجزرة المحلية.
وتشير المعطيات التي تضمنتها هذه المراسلة الرقابية إلى أن هناك حالة من القلق المتصاعد تسود الرأي العام المحلي، جراء قيام بعض الجهات باستغلال أجزاء من هذا العقار المملوك للجماعة الترابية لبناء مستودعات عشوائية وبنايات من طابقين (R+2)، وذلك في ظل غياب تام لتفعيل المساطر القانونية والزجرية التي يفترض أن تباشرها الجماعة بصفتها الوصي المباشر على هذا الملك. هذا الفراغ الرقابي يطرح تساؤلات حارقة حول طبيعة النفوذ الذي يتمتع به هؤلاء الأشخاص، وكيف أمكن لآليات البناء أن تتحرك فوق وعاء عقاري عمومي دون أن تجد رادعاً قانونياً فورياً، مما يفتح الباب أمام تأويلات تذهب في اتجاه وجود “تواطؤات” أو “تغطية” تحمي المستفيدين من هذا الوضع القائم.
وفي ظل المعاناة التي تعيشها جماعة سيدي بيبي من محدودية الرصيد العقاري الضروري لإنجاز مشاريع تنموية وسوسيو-اقتصادية لفائدة الساكنة، يبرز العقار المستهدف كركيزة أساسية لا يمكن التفريط فيها. ومن هنا، تأتي مساءلة النائبة الفتحاوي لوزير الداخلية بخصوص الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح تحقيق نزيه في هذه النازلة، كصرخة لإنقاذ ما تبقى من الوعاء التنموي للجماعة.
الرأي العام ينتظر اليوم إجابات واضحة تتجاوز حدود الورق، لتعيد الاعتبار لسلطة القانون وتضع حداً لسياسة “الأمر الواقع” التي يحاول البعض فرضها فوق الأراضي الجماعية، مؤكدين أن حماية الملك العمومي هي المعركة الحقيقية لضمان مستقبل المنطقة بعيداً عن حسابات النفوذ والولاءات.



