اكادير.. تسامح السلطات يشجع مقاهي الشيشة وسط المدينة

اخبارسوس

15 ماي 2026

تعتبر مقاهي الشيشة بمدينة  أكادير إحدى الظواهر المثيرة للجدل  سواء من الناحية القانونية أو الصحية على الإنسان فبينما تشهد العديد من هذه المقاهي نموا ملحوظا ومتزايدا،إلا أن هناك تحديات كبيرة تتعلق بتطبيق القوانين المنظمة لهذا النشاط. الذي يضر بالصحة، خاصة المقهى الكائنة بقلب اكاديرجوار محل الرهان و تكنة الدرك ، والتي تقدم خدماتها للمستهلكين ،  بالرغم من أن التشريع المغربي لا يتضمن نصوصا صريحة تمنع تقديم الشيشة فإن هناك مجمو عة من القوانين التي يمكن الاستناد إليها والعمل بها لضبط أو إغلاق هذه المقاهي.
ومن أبرز هذه القوانين، القانون رقم 15.91 الذي يمنع التدخين في بعض الأماكن العمومية إضافة إلى القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الذي يخول للمجالس الجماعية صلاحية منح وسحب رخص المحلات التجارية بما في ذلك تلك التي تقدم الشيشة لكن يظل الإشكال في غياب رقابة فعالة وتطبيق القانون على البعض وإستثناء البعض وضعف تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع مما يثير العديد من التساؤلات حول جدوى التشريعات المتواجدة في هذا المجال ليومنا هذا.
وتفيد تقديرات محلية بأن عدد كبير من هذه المقاهي لا تتوفر على تراخيص ملائمة وتشتغل في ظروف غير صحية دون تهوية مناسبة أو احترام لقوانين الصحة والسلامة.
إضافة إلى ذلك، سبق لوزارة الداخلية أن أصدرت دورية سنة 2014 موجهة إلى الولاة والعمال دعتهم فيها إلى تشديد المراقبة على مقاهي الشيشة ومنعها في حال عدم توفرها على ترخيص واضح وصريح يخول لها هذا النشاط وهو ما يؤكد أن الإدارة واعية بخطورة الظاهرة على صحة المواطنين والمجتمع ككل، لكنها تواجه صعوبات في التطبيق المنتظم والموحد على التراب الوطني.
في ظل هذا الغموض ترتفع دعوات المجتمع المدني ومهنيي القطاع للسلطات قصد الحسم في هذا الملف إما بتقنين واضح لهذا النشاط عبر دفتر تحمّلات مضبوط يشمل شروط السلامة والصحة ويحدد ضوابط عمرية وزمانية أو بمنع تام وصريح في حال تعذر تنظيمه حمايةً للصحة العامة وكرامة مدينة أكادير باعتبارها مدينة ذات إشعاع دولي وسياحي لا تستحق أن تتحول بعض أحيائها إلى بؤر للفوضى تحت يافطة “الترفيه والإستمتاع “دون احترام للقانون أو لمشاعر ساكنة مدينة اكادير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى