جماعة إنزكان: دينامية تنموية متواصلة وأوراش مهيكلة تعيد رسم ملامح المدينة

تشهد مدينة إنزكان خلال السنوات الأخيرة طفرة تنموية ملحوظة ودينامية متواصلة تترجم على أرض الواقع جهوداً حثيثة لتحديث الحاضرة التجارية لجهة سوس ماسة. وتأتي هذه الحصيلة الإيجابية في ظل الولاية الحالية لمجلس جماعة إنزكان، برئاسة السيد رشيد المعيفي، الذي راهن منذ توليه تدبير الشأن المحلي على إطلاق حزمة من الأوراش والمشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تأهيل البنية التحتية، الارتقاء بالخدمات الأساسية، والاستجابة لتطلعات الساكنة المحلية.

ومن بين أبرز المشاريع التي شكلت علامة فارقة في مسار التنمية بالمدينة، يبرز مشروع المحطة الطرقية الجديدة للمسافرين، والذي يعتبر واحداً من كبريات الأوراش في المنطقة، وخطوة استراتيجية نحو إعادة تنظيم قطاع النقل وتأهيل بنيته التحتية، فضلاً عن توفير ظروف استقبال وتنقل آمنة وحديثة للمواطنين، بما يتلاءم مع الثقل التجاري والاقتصادي الذي تمثله مدينة إنزكان كصلة وصل وطنية وقارية.

وعلى مستوى التأهيل الحضري، عرفت المدينة ثورة حقيقية في قطاع الطرق من خلال إطلاق مشاريع كبرى لتهيئة وإعادة تعبيد الشوارع والأزقة بعدد من الأحياء؛ حيث حظيت منطقتا تراست والجرف باهتمام خاص، مما ساهم في تحسين حركة السير والجولان، ورفع التهميش عن هذه الأحياء، وإنهاء معاناة المواطنين مع المسالك المهترئة. وفي سياق معالجة معضلة الاختناق المروري التي كانت تؤرق مستعملي الطريق، شكل إنجاز مدارة ملتقى الطريقين 95 و97 قرب المجزرة حلاً ناجعاً ساهم بشكل ملحوظ في انسيابية حركة المرور وتنظيم التنقلات الحيوية بين ثلاثي إنزكان، أيت ملول، وأكادير، لاسيما خلال أوقات الذروة.

واستجابة لرهانات التنمية المستدامة، عمل المجلس الجماعي على تحديث شبكة الإنارة العمومية عبر تعميم مصابيح LED الحديثة والاقتصادية بمختلف الشوارع والمحاور الرئيسية للمدينة، وهي الخطوة التي لم تسهم فقط في تقليص الفاتورة الطاقية للجماعة، بل أضفت جمالية خاصة على الفضاء العام، وساهمت بشكل مباشر في تعزيز الأمن الليلي وطمأنينة الساكنة.

ولم يكن القطاع الرياضي والشبابي بمعزل عن أولويات المجلس الحالي؛ إذ أولى رئيس الجماعة عناية خاصة لتأهيل الفضاءات الرياضية، وفي مقدمتها تهيئة ملعب “محند زعايطيط” بحي الرمل بتراست، إلى جانب إصلاح وترميم عدد من المرافق والمنشآت الموجهة للشباب، بهدف توفير بيئة سليمة ومحفزة لممارسة الأنشطة الرياضية وصقل المواهب المحلية.

وإلى جانب المشاريع الميدانية، انخرطت جماعة إنزكان في رؤية استشرافية تعتمد على التخطيط العلمي المستدام، من خلال إعداد مخططات حديثة للسير والجولان وتدبير مواقف السيارات، لتواكب المدينة التحولات العمرانية والديمغرافية السريعة التي تعرفها. هذه الطفرة لم تكن لتتحقق لولا اعتماد المجلس على الدبلوماسية التشاركية والإنصات؛ حيث حرص السيد رشيد المعيفي على تكريس قنوات التواصل المباشر مع فعاليات المجتمع المدني، الهيئات المهنية، والتجار، عبر تنظيم لقاءات تشاورية دورية ودعم الجمعيات المحلية، معتبرين المواطن الشريك الأول في اتخاذ القرار التنموي.

ويرى متتبعون ومهتمون بالشأن المحلي بجهة سوس ماسة، أن حصيلة الولاية الحالية لجماعة إنزكان تحمل مؤشرات إيجابية قوية تؤسس لمستقبل واعد للمدينة، ومع تواصل العمل في عدد من الأوراش المفتوحة، تستمر إنزكان في السير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كحاضرة عصرية تجمع بين العمق الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى