60% يفضلون العمل بدل الدعم المباشر والغذاء يلتهم حصة الأسد

اخبارسوس
9 يونيو 2026
كشف التقرير السنوي الأول للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن معطيات مثيرة حول أوضاع الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مسلطا الضوء على تطلعاتها الاقتصادية والاجتماعية ومدى تأثير هذا الورش على الفئات المستهدفة.
وأفاد التقرير بأن 60 في المائة من المستفيدين عبّروا عن استعدادهم للتخلي عن الدعم الاجتماعي مقابل الحصول على عمل قار ومستقر، ما يعكس رغبة قوية لدى شريحة واسعة من الأسر في الاندماج بسوق الشغل وتحقيق الاستقلالية المالية بعيدا عن الاعتماد على المساعدات المباشرة.
وأظهرت المعطيات أن عددا مهما من المستفيدين يتطلعون إلى الاستفادة من برامج الإدماج الاقتصادي والتكوين المهني ودعم الأنشطة المدرة للدخل، بما يمكنهم من تحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية.
وحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد بلغ عدد الأسر المشمولة بنظام الدعم االجتماعي المباشر 3,9 مليون أسرة، تضم 5,5 مليون طفل لا تتجاوز أعمارهم 21 سنة، و1,7 مليون شخص مسن، وقد تم صرف ما مجموعه 51 مليار درهم من الدعم منذ بداية تفعيل البرنامج، بميزانية سنوية تعادل 2 % من الناتج الداخلي الخام، فيما ينحدر 60 في المائة من المستفيدين من الوسط القروي، وقد استفادت 30 في المائة من الساكنة الأكثر هشاشة من 84 في المائة من الدعم.
وأشار التقرير إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ساهم في تحسين القدرة الشرائية للأسر المستفيدة والتخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة لدى الفئات الهشة والأسر التي تعيل أطفالا في سن التمدرس أو أشخاصا في وضعية هشاشة.
ما بخصوص أوجه صرف هذا الدعم، فيتضح من بيانات التقرير أن الأسر المستفيدة تخصص الجزء الأكبر من الدعم المالي لتغطية احتياجاتها الغذائية، حيث تستحوذ نفقات التغذية على 58.6 في المائة من إجمالي المبالغ المتوصل بها، وتوجه 13.3 في المائة من هذا الدعم لتكاليف السكن، فيما تخصص 13.2 في المائة لمصاريف الصحة ونسبة 7 في المائة للتعليم و2.3 في المائة للملابس، في حين لا يتجاوز الادخار 1 في المائة من إجمالي الدعم، ما يعكس توجيه معظم المساعدات لتلبية الحاجيات الأساسية للأسر.
وأكدت الوكالة أن هذه النتائج تعزز أهمية الربط بين الدعم الاجتماعي وبرامج الإدماج الاقتصادي، بما يتيح للمستفيدين فرصا حقيقية للانتقال من الاستفادة من المساعدات إلى تحقيق دخل مستدام يضمن لهم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.



