وثائق إسبانية مسربة تكشف تفاصيل عمليات التجسس الإلكتروني على الجيش المغربي قرب سبتة..

اخبارسوس/متابعة

13غشت2026

في تطور لافت يسلّط الضوء على كواليس الخفاء الاستخباراتي بين المغرب وإسبانيا، كشفت وثائق رسمية رفعت الحكومة الإسبانية عنها السرية، إلى جانب معطيات نشرتها صحيفة “The Objective”، عن استخدام الجيش الإسباني لقدرات الحرب الإلكترونية لاستهداف واعتراض إشارات واتصالات مرتبطة بالقوات المغربية في محيط مدينة سبتة المحتلة.

وتأتي هذه المعطيات الحساسة ضمن ملفات مرتبطة بأزمة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، حيث توثق إحدى الوثائق الرسمية نشاطاً استخباراتياً نفذه “الفوج 32 للحرب الإلكترونية” التابع للجيش البري الإسباني (المعروف اختصاراً بـ REW-32).

وبحسب الوثائق التي تم الكشف عنها، فقد أعدت وحدة “REW-32” يوم 30 يوليوز تقريراً مصنفاً تحت اسم “SIGINTREP 01/2026” ووجهته إلى مركز استخبارات القوات المسلحة الإسبانية (DICIFAS).
ويؤكد السجل الرسمي الصادر عن رئاسة الحكومة الإسبانية تفاصيل هذه المرسلة السرية التي أُرسلت في تمام الساعة 12:06، حاملة موضوع “مستجد عاجل في استخبارات الإشارات”. وتضمنت الوثيقة رصداً لتحركات ميدانية قرب الحدود، شملت تجمعات لأشخاص وعمليات تعزيز وتعاضد لوحدات عسكرية مغربية منتشرة في المنطقة تزامناً مع احتفالات عيد العرش.

وأوضحت الصحيفة الإسبانية، استنادا إلى مصادر عسكرية، أن هذه المعلومات لم تُستقَ فقط من المصادر المفتوحة، بل اعتمدت بشكل أساسي على استخبارات الإشارات (SIGINT) عبر التقاط وتحليل الاتصالات والإشارات الإلكترونية الصادرة من الضفة الجنوبية. وقد التقطت الوحدة الإسبانية، في الأيام السابقة لتاريخ 30 يوليوز، محادثات بين عناصر من القوات المغربية تتحدث عن احتمالية وقوع عمليات دخول جماعي نحو سبتة، وتتضمن تعليمات برفع درجة التأهب والبقاء في المواقع.

ولم تكن خطورة التسريبات مقتصرة فقط على مضمون تقرير المراقبة، بل تعدتها إلى كشف الطبيعة التقنية والجهات الرسمية المنفذة؛ إذ وثق النشر الحكومي بصفة رسمية تورط الكتيبة الإسبانية المتواجدة بمقريها في إشبيلية والجزيرة الخضراء في رصد المجال الكهرومغناطيسي للمغرب.
وفي المقابل، نقلت “The Objective” عن مصادر عسكرية إسبانية أن الجانب المغربي كان يعلم مسبقاً بطبيعة عمل هذه الوحدة واهتمامها برصد الاتصالات القادمة من الجنوب. بيد أن التحول الأبرز يتمثل في أن الأمر انتقل من مجرد الاستنتاج والاستعلام الاستخباراتي المتبادل إلى وجود وثيقة رسمية منشورة للعلن تؤكد تورط الفوج المذكور.

وأثار هذا الكشف موجة انتقادات واسعة داخل أوساط عسكرية إسبانية، حيث حذرت ذات المصادر من أن الإفصاح عن هذه التفاصيل التقنية قد يدفع المصالح المغربية إلى تحديث وتعديل وسائل الاتصال وبروتوكولات الحماية الإلكترونية، مما يقلص من فعالية عمليات الرصد الإسبانية مستقبلاً ويؤكد كفاءة ويقظة المنظومة الأمنية والعسكرية المغربية في تأمين مجالها الحيوي واستباق الخطوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى