اقليم تارودانت… في غياب تدخل السلطة الاقليمية 89 جماعة تدفع ثمن الخصاص الطبي بالمستشفى الإقليمي

اخبارسوس
8 يوليوز2026
يشهد المستشفى الإقليمي المختار السوسي بمدينة تارودانت خصاصًا حادًا في الأطر الطبية والتمريضية، الأمر الذي بات ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، ويزيد من معاناة آلاف المواطنين الوافدين من مختلف مناطق الإقليم، في ظل استمرار المطالب بضرورة تعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف الاشتغال.
ويُعدّ مستشفى المختار السوسي المؤسسة الصحية العمومية الوحيدة بإقليم تارودانت الذي يضم 89 جماعة ترابية موزعة على مجال جغرافي واسع، ما يجعله يستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المرضى القادمين من المناطق الحضرية والقروية، وهو ما يفوق طاقته الاستيعابية في ظل النقص المسجل في عدد الأطباء، خاصة الاختصاصيين، إلى جانب محدودية الأطر التمريضية.
وأفادت مصادر محلية بأن عددًا من المصالح الاستشفائية تعرف ضغطًا متزايدًا؛ إذ يضطر المرضى إلى الانتظار لساعات طويلة للاستفادة من الفحوصات أو تلقي العلاج، فيما تُأجَّل المواعيد الطبية في حالات كثيرة بسبب قلة الأطر المتوفرة، الأمر الذي يثقل كاهل المرضى وذويهم، خصوصًا القادمين من الجماعات الجبلية البعيدة.
كما يواجه المستشفى تحديات مرتبطة بتزايد الطلب على الخدمات الصحية مقابل محدودية الإمكانات البشرية، وهو ما يضع العاملين بالمؤسسة أمام ضغط مهني كبير، ويؤثر على ظروف العمل وجودة التكفل بالمرضى، رغم الجهود التي يبذلها الطاقم الصحي لضمان استمرارية الخدمات.
وتطالب فعاليات مدنية وحقوقية بالإقليم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الخصاص، من خلال تعيين أطباء في مختلف التخصصات، وتعزيز الموارد التمريضية والإدارية، وتوفير التجهيزات الضرورية، بما يضمن حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، خاصة أن المستشفى يقدم خدماته لساكنة يتجاوز عددها نصف مليون نسمة.
ويرى متابعون للشأن الصحي بالإقليم أن تعزيز الموارد البشرية بمستشفى المختار السوسي أصبح ضرورة ملحة في ظل تزايد الحاجات الصحية واتساع المجال الترابي الذي يغطيه، مؤكدين أن تحسين العرض الصحي بتارودانت يظل رهينًا بإجراءات عملية تضمن توفير الأطر الطبية الكافية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويكرس الحق الدستوري في العلاج والرعاية الصحية.



