اتهامات بلا أدلة.. الإعلام الجزائري يصعد ضد الإمارات ويكرر استهداف المغرب..

اخبارسوس/ متابعة
19 يوليوز2026
في تصعيد جديد يعكس حدة التوتر الذي يطبع المشهد الدبلوماسي والإعلامي في الجزائر، شنت صحيفة “الخبر” الجزائرية هجوماً لاذعاً على دولة الإمارات العربية المتحدة، متحدثة عن توجه السلطات الجزائرية نحو قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي، على خلفية ما وصفته بـ”الحملات الإعلامية المضللة” المرتبطة بحرائق الغابات التي تشهدها البلاد.
ونقلت الصحيفة، استناداً إلى مصادر لم تسمها، أن السلطات الجزائرية لم تعد، بحسب تعبيرها، قادرة على الاستمرار في الصمت أمام ما تعتبره استهدافاً متكرراً للجزائر ومصالحها، مؤكدة أن خيار القطيعة الدبلوماسية أصبح مطروحاً بعد ما وصفته بـ”نفاد صبر” الجزائر تجاه الإمارات، دون صدور أي إعلان رسمي يؤكد هذه الخطوة حتى الآن.
وفي السياق ذاته، وجهت الصحيفة اتهامات مباشرة للإمارات بالوقوف وراء حملات عبر منصات التواصل الاجتماعي، قالت إنها اعتمدت على صور ومقاطع فيديو مفبركة ومولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تضخيم آثار حرائق الغابات وإظهار السلطات الجزائرية في صورة العاجزة عن مواجهة الأزمة.
ولم يقتصر الخطاب الإعلامي الجزائري على توجيه الاتهامات إلى الإمارات، بل أعاد أيضاً الزج باسم المغرب، من خلال الحديث عن وجود تنسيق بين الرباط وأبوظبي يستهدف، وفق مزاعمه، المصالح الجزائرية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، دون تقديم أدلة موثقة تدعم هذه الادعاءات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية الإماراتية تراجعاً ملحوظاً منذ مطلع سنة 2024، في ظل تبادل اتهامات غير مباشرة بشأن ملفات إقليمية وحملات إعلامية، فضلاً عن تباين المواقف تجاه عدد من القضايا السياسية والأمنية في المنطقة.
كما امتدت الخلافات بين البلدين خلال العامين الماضيين إلى ملفات إقليمية حساسة، من بينها الأزمة في مالي ومنطقة الساحل، إلى جانب اختلاف الرؤى بشأن عدد من القضايا العربية، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن محاولات وساطة واتصالات غير معلنة لم تنجح في احتواء الأزمة وإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين للشأن المغاربي أن تصاعد الخطاب الإعلامي الجزائري تجاه عدد من الدول يعكس اتساع دائرة التوتر في علاقات الجزائر الخارجية، بعدما شهدت السنوات الأخيرة خلافات دبلوماسية مع عدة شركاء إقليميين ودوليين، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مستقبل السياسة الخارجية الجزائرية.
ويعتبر مراقبون أن ربط الأزمات الداخلية بعوامل خارجية، وتوجيه الاتهامات إلى أطراف إقليمية كلما واجهت الجزائر تحديات داخلية، أصبح سمة متكررة في الخطاب الرسمي والإعلامي، خاصة مع تزامن هذه الحملة مع حرائق الغابات التي تعرفها عدة ولايات جزائرية، وما رافقها من انتقادات حول جاهزية وسائل التدخل والإمكانات اللوجستية المخصصة لمواجهتها.



