بمناسبة عيد العرش المجيد:مشاريع تنموية جديدة ترى النور باقليم اشتوكة أيت باها

بمناسبة عيد العرش المجيد، شهد إقليم اشتوكة أيت باها إعطاء انطلاقة أشغال وتدشين مجموعة من المشاريع التنموية المرتبطة بدعم الولوج إلى البنيات الأساسية وتعزيز الخدمات الاجتماعية بمختلف جماعات الإقليم.
وهكذا، أشرف عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي، والوفد المرافق له بمقر العمالة على تسليم دفعة من حافلات النقل الاجتماعي لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، وهو مشروع ممول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتكلفة قدرها 1.05 مليون درهم في إطار برنامجها الثاني الهادف إلى النهوض بأوضاع هذه الفئات، وتحسين ظروفهم الاجتماعية وتمكينهم من خدمات ذات جودة تستجيب لحاجياتهم الأساسية.
وبجماعة إنشادن، قام السيد العامل بإعطاء انطلاقة الأشغال لمجموعة من المشاريع المتعلقة بتعزيز الشبكة الطرقية بعدد من جماعات الإقليم ممولة من طرف وزارة التجهيز والماء؛ وتخص تقوية الطريق الوطنية رقم 1 بين تين منصور وبلفاع، وهو مشروع رُصد له غلاف مالي قدره 53.4 مليون درهم، ويهدف إلى تقوية العرض الطرقي وتحسين حركية السير والجولان على مستوى هذا الشريان الطرقي الهام الذي يربط شمال المملكة بجنوبها ويعرف حركية كثيفة، وكذا الرفع من مؤشرات السلامة الطرقية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للإقليم.
يُضاف إلى ذلك مشروع تهيئة مدارتين على مستوى دوار درايد ودوار احشاش بجماعة سيدي بيبي، في إطار المجهودات المبذولة لتجويد البنية التحتية وتعزيز السلامة الطرقية والرفع من الخدمات المقدمة لفائدة مستعملي الطريق بهذه المناطق التي تعرف دينامية اقتصادية واجتماعية، وهو مشروع تُقدَّر تكلفته الإجمالية بـ 6 ملايين درهم.
كما تم إعطاء انطلاقة الأشغال لمجموعة من مشاريع المنشآت الفنية على مستوى الطريق الإقليمية 1011 والطريق الجهوية 114 بتكلفة إجمالية قدرها 22.6 مليون درهم، ومشروع بناء وتقوية الطرق غير المصنفة بجماعة إنشادن بغلاف مالي قدره 8 ملايين درهم.
وتندرج هذه المشاريع في سياق الجهود المبذولة من طرف السلطات الإقليمية وشركائها لتعزيز العرض الطرقي، وتحسين الولوج إلى الخدمات والمرافق الأساسية، وضمان انسيابية حركة السير والتنقل خصوصًا بالمحاور الطرقية الكبرى، ومواكبة التحولات التنموية التي تعرفها مختلف مناطق الإقليم.
وبجماعة أيت باها، قام السيد العامل والوفد المرافق له بإعطاء انطلاقة أشغال بناء الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية 105 والمنتزه السياحي الغابوي على طول 708 أمتار، وهو مشروع ممول من طرف جهة سوس ماسة بتكلفة 5 ملايين درهم، بغية تحسين الولوج إلى المنتزه الغابوي وتهيئة فضاءات الاستقبال بهذا الفضاء السياحي، والرفع من مؤشرات الشبكة الطرقية بأيت باها والتقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي.
وبنفس الجماعة، تم تدشين مركز التأهيل المهني في فنون الصناعة التقليدية. ويأتي هذا المشروع الذي تم إنجازه على مساحة 1348 مترًا مربعًا بتكلفة إجمالية قدرها 8.4 ملايين درهم (البناء والتجهيز)، والممول في إطار شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف، لتحقيق جملة من الأهداف؛ منها ضمان التكوين المستمر للحرفيين والصناع التقليديين، وتشجيع ثقافة المقاولة والمبادرة، واكتساب تقنيات التسويق والتدبير، وتشجيع البحث والابتكار في مختلف مجالات الصناعة التقليدية، مع توفير أنشطة اقتصادية مدرة للدخل لفائدة الشباب. ويقدم هذا المركز، الذي يُعتبر مؤسسة نوعية بالمنطقة الجبلية، أصنافًا من التكوين بالتدرج والتكوين النظامي والمستمر ومحو الأمية الوظيفية، ويروم النهوض بعدد من أنماط الصناعة التقليدية الفنية والإنتاجية، بالإضافة إلى تطوير الصناعة التقليدية الخدماتية، والمحافظة على مجموعة من الحرف والمهن الأصيلة وإعادة الاعتبار لها، والترويج لمجموعة من المنتوجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة الجبلية وتشجيع الإقبال عليها وحمايتها من اندثار، وتوظيف هذه المكونات في النهوض بالقطاع السياحي وخلق دينامية اقتصادية.
وبجماعة أيت امزال، أشرف الوفد العاملي على إعطاء انطلاقة أشغال المشروع المهيكل المتعلق بتزويد جماعات المنطقة الجبلية بالماء الشروب انطلاقًا من محطة تحلية مياه البحر بالدويرة، وهو مشروع رُصد له غلاف مالي قدره 140 مليون درهم، وممول من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) في إطار برنامج التعاون المغربي الألماني (KfW).
ويشمل هذا المشروع الضخم إنجاز عدد من التجهيزات المائية وشبكة ربط على طول 40 كلم وعددًا من الخزانات، وسيساهم في تزويد ساكنة تتجاوز 40 ألف نسمة بالماء الشروب بالكمية الكافية والجودة المطلوبة، وتجاوز الخصاص الذي ما زالت تعرفه المنظومة المائية بهذه المناطق نتيجة توالي مواسم الجفاف ومحدودية المخزون المائي الاحتياطي. وهو من المشاريع الكبرى التي راهنت عليها السلطات الإقليمية مع عدد من المتدخلين لإيجاد حلول غير اعتيادية وجذرية لإشكالية الماء الشروب بعدد من جماعات الإقليم.
وفي نفس الإطار، تم تقديم مشروع المحطة المتنقلة لتصفية المياه الأجاج بجماعة تاركانتوشكا والتي ستدخل حيز الخدمة، وهو مشروع تم تمويله من طرف وزارة الداخلية بتكلفة إجمالية قدرها 8 ملايين درهم بهدف توفير الماء الشروب لساكنة مركز الجماعة وعدد من الدواوير المجاورة، وتجاوز النقص الحاصل في الموارد المائية وتحسين شروط العيش بهذه المناطق الجبلية الوعرة.




