شتوكة ايت باها: ساكنة سيدي بيبي وآيت عميرة ترهن الأصوات بحسم ملف العقار

اخبارسوس
6غشت2026
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بدأت الأحزاب السياسية في إعداد برامجها الانتخابية وإطلاق الوعود لاستمالة الناخبين. غير أن ساكنة سيدي بيبي وآيت عميرة تبدو اليوم أكثر اهتمامًا بملف واحد تعتبره أولوية مطلقة؛ يتعلق بمستقبل الأراضي الجماعية أو السلالية، وما يرتبط بها من مطالب بإلغاء الصبغة الجماعية عن هذه الأراضي عبر مراجعة أو إلغاء مرسوم سنة 2018.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا الملف قد يتحول إلى أحد أبرز محددات التصويت بالمنطقة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بحقوق آلاف الأسر التي تنتظر حلًا نهائيًا يضع حدًا لحالة الغموض التي تعيشها هذه الأراضي منذ سنوات.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات تدعو الأحزاب السياسية إلى الانتقال من مرحلة الشعارات العامة إلى تقديم التزامات واضحة وصريحة. فبالنسبة لعدد من الفاعلين المحليين، لم يعد المطلوب وعودًا فضفاضة، بل مواقف سياسية معلنة تتضمن التزامًا بإلغاء الصبغة الجماعية عن أراضي سيدي بيبي وآيت عميرة، عبر مراجعة أو إلغاء المرسوم الصادر سنة 2018 إذا كان ذلك هو المدخل القانوني لتحقيق هذا المطلب.
وفي المقابل، يثير ملف التمليك المجاني بدوره نقاشًا داخل المنطقة؛ إذ يعتبر متتبعون أن هذا الورش ليس مشروعًا انتخابيًا جديدًا، بل سبق أن تم إقراره خلال ولاية الحكومة السابقة، وأن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في تسريع تنزيله على أرض الواقع وتمكين المستفيدين من حقوقهم، بدل الاكتفاء بإعادة طرحه في الحملات الانتخابية.
ويرى مراقبون أن الأحزاب ستكون مطالبة بتوضيح مواقفها من هذا الملف الحساس، لأن الناخبين أصبحوا أكثر ميلًا إلى محاسبة البرامج على أساس القضايا التي تمس حياتهم اليومية، لا على أساس الخطابات العامة.
فهل ستتجرأ الأحزاب على إدراج هذا الملف ضمن التزاماتها الانتخابية بشكل واضح وصريح، أم ستكتفي بوعود عامة قابلة لتأويلات متعددة؟
الأكيد أن ساكنة سيدي بيبي وآيت عميرة تنتظر إجابات عملية، لأن هذا الملف بالنسبة إليها لم يعد مجرد قضية عقارية، بل أصبح قضية حقوقية وتنموية وانتخابية بامتياز، وقد يكون من أبرز الملفات التي سترسم ملامح المنافسة السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.



