بعد استقالته من حزب السنبلة ….السعيد امسكان يخلط اوراق الحركة الشعبية

اخبارسوس/متايعة
15غشت2026
قدم القيادي والوزير السابق سعيد أمسكان استقالته من حزب الحركة الشعبية، منهياً بذلك مساراً سياسياً وتنظيمياً امتد لعقود داخل الحزب، الذي يُعد أحد أبرز مكونات المشهد الحزبي المغربي. ويُعتبر أمسكان من الوجوه البارزة التي واكبت محطات مفصلية في تاريخ الحزب، حيث تقلد عدداً من المسؤوليات الحكومية والبرلمانية والتنظيمية، من بينها منصب وزير النقل، إلى جانب مهام قيادية داخل الحركة الشعبية، أبرزها الأمانة العامة المفوضة ورئاسة المجلس الوطني.
وتأتي استقالة ما يوصف بـ”قيدوم الحركيين” في سياق يشهد تحولات داخلية وإعادة ترتيب للأدوار والمهام داخل حزب الحركة الشعبية، خصوصاً بعد انعقاد مؤتمراته الوطنية الأخيرة. وبينما لم تُعرف بشكل رسمي ودقيق الأسباب التي دفعت أمسكان إلى اتخاذ قرار المغادرة، فإن الخطوة تفتح الباب أمام عدة قراءات، من بينها وجود تباين في وجهات النظر بشأن التدبير التنظيمي والاختيارات السياسية الراهنة، أو رغبة القيادي المخضرم في إفساح المجال أمام جيل جديد من القيادات لتولي زمام المسؤولية داخل الحزب.
وتُعد مغادرة سعيد أمسكان للحركة الشعبية حدثاً لافتاً بالنظر إلى مكانته التاريخية وشبكة العلاقات السياسية والتنظيمية التي راكمها على مدى سنوات طويلة، خاصة في عدد من المعاقل الانتخابية والمناطق القروية. ومن شأن هذه الاستقالة أن تثير نقاشاً واسعاً داخل الحزب حول مستقبل قياداته وتوازناته الداخلية، كما قد تكون لها انعكاسات على المشهد الحزبي، في ظل حاجة التنظيم إلى الحفاظ على إرث قياداته التاريخية، بالتوازي مع تجديد النخب وإفساح المجال أمام كفاءات ووجوه جديدة.



