غرامات تلاحق استدعاء الشهود أمام المحكمة

اخبارسوس/متابعة
19 غشت2026

مع دخول المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة المدنية حيز التنفيذ، أصبح استدعاء المحكمة لأداء الشهادة التزاماً لا ينبغي التعامل معه باستخفاف، بعدما رتب المشرع غرامات مالية على الشاهد الذي يتخلف عن الحضور رغم توصله بالاستدعاء وفق الإجراءات القانونية.

وبحسب المقتضيات الواردة في المادة 141 من قانون المسطرة المدنية الجديد، يمكن للمحكمة أن تحكم على الشاهد الذي يتخلف عن الحضور بغرامة مالية تتراوح بين 1000 و5000 درهم، وذلك في حال عدم استجابته للاستدعاء الموجه إليه بصفة قانونية.

ولا يتوقف الأمر عند الغرامة الأولى، إذ يمكن أن ترتفع قيمة الجزاء في حالة استمرار التخلف عن الحضور بعد توجيه استدعاء جديد.

وفي حال تخلف الشاهد للمرة الثانية بعد استدعائه من جديد، يمكن أن تتراوح الغرامة بين 2000 و10 آلاف درهم.

ورغم تشديد المقتضيات الجديدة على ضرورة احترام استدعاءات المحكمة، فإنها لا تغلق الباب أمام الشاهد الذي يتعذر عليه الحضور لأسباب جدية.

إذ يمكن إعفاء الشاهد من الغرامة إذا تقدم بعذر مقبول يبرر عدم حضوره، وهو ما يجعل التعامل مع الاستدعاء القضائي أمراً يستوجب المبادرة إلى توضيح سبب الغياب بدل تجاهل الاستدعاء.

وتكتسي هذه المقتضيات أهمية خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتوصلون لأول مرة باستدعاء لأداء الشهادة، إذ قد يعتقد البعض أن عدم الحضور لا يتجاوز كونه إجراءً شكلياً، بينما ترتب المسطرة الجديدة تبعات مالية على التغيب غير المبرر.

بشكل عملي، فإن التوصل باستدعاء قانوني من المحكمة لأداء الشهادة يعني أن المعني بالأمر مطالب بالحضور في الموعد المحدد، أو تقديم ما يثبت وجود عذر مقبول يحول دون ذلك.

أما تجاهل الاستدعاء دون مبرر، فقد يؤدي إلى فرض غرامة مالية، مع إمكانية تشديدها في حال تكرار التخلف بعد الاستدعاء من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى