صحيفة إسبانية تعيد إنزال الحسيمة إلى الواجهة بوثائقي تاريخي

أعادت صحيفة «El Debate» الإسبانية ملف إنزال الحسيمة إلى الواجهة، السبت، عبر وثائقي تاريخي يستعيد واحدة من أبرز العمليات العسكرية في حرب الريف، بعد أكثر من قرن على تنفيذها في شتنبر 1925.
ويحمل الوثائقي عنوان «إنزال الحسيمة.. العملية العسكرية التي أنهت حرب الريف»، ويعود إلى العملية التي نفذتها القوات الإسبانية بدعم فرنسي في خليج الحسيمة يوم 8 شتنبر 1925، في سياق المواجهة مع قوات جمهورية الريف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي.
وتقدم الصحيفة العملية باعتبارها محطة حاسمة في الحرب التي خاضتها إسبانيا في شمال المغرب خلال عشرينيات القرن الماضي، بعدما كانت قوات الخطابي قد ألحقت بالجيش الإسباني هزيمة كبيرة في معركة أنوال سنة 1921.
ويرصد الوثائقي، الذي أعدته الصحافية والمؤرخة كريستينا باريرو، التحضيرات العسكرية للإنزال ومسار العملية والقوات المشاركة فيها، مستعينا بوثائق وصور أرشيفية وشهادات خبراء في التاريخ العسكري.
وتصف المصادر العسكرية الإسبانية إنزال الحسيمة بأنه من أوائل العمليات الحديثة التي جمعت بين القوات البرية والبحرية والجوية في عملية إنزال واحدة.
وشاركت فرنسا في الضغط العسكري على قوات الريف، في وقت دفعت فيه تطورات الحرب مدريد وباريس إلى تنسيق عملياتهما ضد قوات الخطابي.
واستهدفت العملية إقامة رأس جسر في خليج الحسيمة يسمح للقوات الإسبانية بالتقدم نحو المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات الريف.
وتحولت الحسيمة نتيجة لذلك إلى نقطة مركزية في المرحلة الأخيرة من الحرب، قبل استسلام محمد بن عبد الكريم الخطابي للقوات الفرنسية في ماي 1926 ونفيه لاحقا إلى جزيرة لارينيون.
وتأتي عودة الملف إلى الصحافة الإسبانية في سياق استمرار الاهتمام بذاكرة الوجود العسكري الإسباني في شمال المغرب، ولا سيما حرب الريف ومعركة أنوال وإنزال الحسيمة، وهي أحداث ما زالت تحضر في الدراسات والوثائقيات والنقاشات التاريخية في إسبانيا والمغرب.
وكان الوثائقي قد أُنجز أساسا بمناسبة مرور مئة عام على إنزال الحسيمة سنة 2025، قبل أن تعيد «El Debate» تقديمه لقرائها في 29 غشت 2026، ما أعاد واحدة من أكثر صفحات تاريخ الريف ارتباطا بإسبانيا إلى الواجهة الإعلامية.



