هذه أبرز الملفات العاجلة التي تنتظر حكومة المنصوري

اخبارسوس
1 اكتوبر2026
تدخل فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة جديدة في مسارها السياسي بعدما عيّنها الملك محمد السادس، يوم 29 شتنبر، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر.
وتحصل حزب «البام» على 97 مقعداً من أصل 395، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار الذي نال 66 مقعداً، وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.
وتأتي مشاورات تشكيل الأغلبية في مقدمة الملفات التي ستواجه رئيسة الحكومة الجديدة، بالنظر إلى عدم امتلاك حزبها بمفرده العدد الكافي من المقاعد لتأمين الأغلبية البرلمانية. وتحتاج أي أغلبية إلى 198 مقعداً على الأقل، ما يجعل تركيبة الحكومة مرتبطة بالمفاوضات بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات.
وفي هذا السياق، تبرز أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية ضمن مكونات المشهد البرلماني الجديد، إلى جانب أحزاب أخرى، بينما سيكون موقع العدالة والتنمية في المعارضة أحد المعطيات السياسية التي ستؤطر المرحلة المقبلة. وتبقى تركيبة الأغلبية النهائية رهينة بنتائج المشاورات التي تقودها المنصوري
وبالتوازي مع تشكيل الحكومة، تنتظر السلطة التنفيذية ملفات اقتصادية واجتماعية ترتبط بشكل مباشر بالمعيش اليومي للمواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية والأسعار والتشغيل والدخل والسكن.
ويحتل التشغيل موقعاً بارزاً ضمن هذه الأولويات، خصوصاً في ظل استمرار تحديات إدماج الشباب في سوق العمل، وهو ما يضع أمام الحكومة مهمة البحث عن آليات جديدة لدعم الاستثمار وتحفيز المقاولات وخلق فرص شغل مستدامة.
كما سيكون ملف الأسعار والقدرة الشرائية حاضراً بقوة في المرحلة المقبلة، إلى جانب مواصلة برامج الدعم الاجتماعي وتعزيز استفادة الأسر من آليات الحماية الاجتماعية، في وقت يشكل فيه الحفاظ على توازنات المالية العمومية أحد محددات أي سياسة اجتماعية جديدة.
ويأتي السكن بدوره ضمن الملفات التي تكتسي أهمية خاصة في أجندة المنصوري، بحكم ارتباطه بمسارها الوزاري السابق في قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، وما يطرحه من تحديات تتعلق بتوفير السكن الملائم وتوسيع الولوج إليه، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود والطبقة الوسطى.
ومن الملفات الاجتماعية المطروحة أيضاً رفع مستوى مشاركة النساء في سوق الشغل، وتحسين فرص الشباب، ومعالجة التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وهي قضايا تتقاطع مع عدد من الأوراش الحكومية المرتبطة بالتنمية والحماية الاجتماعية.
وعلى المستوى الاقتصادي، سيكون الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال من بين الملفات
التي ستحتاج إلى مواكبة حكومية، سواء من خلال تسريع المشاريع أو دعم المبادرة الخاصة أو تعزيز قدرة الاقتصاد على خلق فرص شغل جديدة.
أما على المستوى الاستراتيجي، فيأتي التحضير لكأس العالم 2030 ضمن أبرز الاستحقاقات التي ستتولى الحكومة الجديدة مواكبتها، باعتبار أن المغرب سيشارك في تنظيم البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال. ويشمل ذلك مواصلة مشاريع البنية التحتية والنقل والمنشآت الرياضية والخدمات المرتبطة باستقبال هذا الحدث الدولي.
وفي الواجهة الدبلوماسية، تظل قضية الصحراء المغربية من الملفات الأساسية في السياسة الخارجية للمملكة، إلى جانب مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية وتعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين.
كما ستفرض العلاقة مع إسبانيا مجموعة من الملفات المشتركة، خصوصاً الهجرة والتعاون الحدودي والأمني، فضلاً عن التحضيرات المرتبطة بتنظيم مونديال 2030. ويأتي ملف سبتة ومليلية ضمن القضايا التي تكتسي حساسية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى ارتباطها بالهجرة والتنسيق الحدودي
بين البلدين
وبذلك، تجد الحكومة الجديدة نفسها أمام أجندة متعددة المستويات: بدايةً من تشكيل الأغلبية وتحديد أولويات العمل الحكومي، مروراً بالتشغيل والقدرة الشرائية والسكن والاستثمار، وصولاً إلى ملفات استراتيجية مثل مونديال 2030 والعلاقات مع إسبانيا وقضية الصحراء المغربية.
وتأتي هذه المرحلة في ظل خريطة برلمانية جديدة أفرزتها انتخابات 23 شتنبر، تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، مع وجود عدد من القوى السياسية الأخرى التي ستحدد مواقفها
وتركيبتها النهائية شكل الأغلبية والمعارضة خلال الولاية الجديدة.



