“مدينة أيت ملول تستنجد: تصاعد الأزمات يستدعي إجراءات فورية”

تعيش مدينة أيت ملول، الواقعة في إقليم إنزكان أيت ملول جنوب المغرب، على وقع أزمة مالية خانقة تهدد بتراجع الخدمات الأساسية وتعثر المشاريع التنموية.

وفي ظل هذا الوضع المتردي، تحركت السلطات الإقليمية والمفتشية العامة لوزارة الداخلية للتدقيق في الملفات المالية الخاصة بالمدينة، مع التركيز على أسباب تعثر المشاريع التنموية والاجتماعية. كما حل قضاة المجلس الجهوي للحسابات بمقر الجماعة لفحص جميع الجوانب المالية، بما في ذلك الصفقات العمومية والقرارات الإدارية والأوضاع المالية للجماعة.

وتأتي هذه الخطوات في سياق حثيث لتحقيق الشفافية والمساءلة، وتحفيز التنمية المستدامة. وفي إطار التحقيق، طالب قضاة المجلس من رئيس الجماعة تقديم جميع الملفات ذات الصلة، مما يتيح لهم الاطلاع على الصفقات العمومية وإدارة الموارد المالية بشكل فعّال.

ومن ناحية أخرى، تعاني ساكنة أيت ملول من مشكلات متعددة، بدءًا من أزمة النقل الحضري وصولاً إلى مشكلات الروائح الكريهة والتلوث البيئي. والانقطاع المتكرر للماء والكهرباء، إضافة إلى تأخر في تنفيذ مشروع تصميم التهيئة، الأمر الذي قد يؤدي إلى احتجاجات سكانية إذا لم يتم التفاعل مع شكاواهم بشكل فعّال.

وقد رفعت هيئات فعاليات مدنية وحقوقية تحفظاتها بشأن تراجع خدمات المجلس الجماعي، حيث نظمت وقفات احتجاجية أمام مقر المجلس الجماعي، احتجاجًا على تأخر المجلس في تلبية مطالبهم المتعلقة بتحسين ظروف عيشهم.

وفي الختام، يتعين على المجلس الجماعي والسلطات المعنية اتخاذ إجراءات فورية وفعّالة لتجاوز الأزمة المالية وتحسين الخدمات الأساسية، حيث يعود ذلك إلى الصالح العام وتحقيق تنمية مستدامة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى