مراسلة مستعجلة من مديرة أكاديمية سوس ماسة للتربية والتكوين تثير جدلاً بين المدراء الإقليميين

أتارت مراسلة مستعجلة من مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة، جدلاً واسعًا بين المدراء الإقليميين بالجهة، حيث طالبتهم المديرة بموافاتها ببرمجة زمنية لحصص الدعم التربوي الاستدراكي خلال العطلة البينية الثانية، وهو طلب يظهر بشكل واضح رغبتها في التحرك السريع للتصدي لأزمة التعليم الحالية.
بعد إعلان الحكومة دعوتها للنقابات للمشاركة في جلسة حوار معمقة لإيجاد حل لأزمة إضراب الأساتذة، جاءت هذه المراسلة كتحرك إضافي يهدف إلى ضمان دعم فعّال للتلاميذ في مواجهة الانقطاع عن الدروس.
المثير في هذه المراسلة هو الطلب المستعجل بالرد في غضون 24 ساعة، الأمر الذي أثار استغراب بعض المدراء الإقليميين الذين يشير أحدهم إلى أن مثل هذا الطلب يفترض أن يأتي مع مزيد من المرونة، خاصةً عندما يتعلق الأمر بإعداد برنامج زمني لحصص الدعم في جهة ذات جغرافية تعقيدية.
المراسلة أشارت إلى أهمية هذه الحصص في دعم التلاميذ، وتأتي تلك الخطوة استنادًا إلى المرسوم الصادر في 2021 الذي يتعلق بدروس الدعم التربوي. ومع ذلك، يبدو أن هناك تساؤلات حول كيفية تحقيق هذا الطلب في الوقت المحدد، خاصةً في أقاليم جلها جماعات ترتكز بالجبال.
ردود فعل بعض المدراء تركزت على أهمية ايجاد حل شامل لأزمة إضراب الأساتذة، حيث يشير أحدهم إلى أنه يجب أولاً حل تلك الأزمة لضمان عودة الأساتذة إلى صفوف التدريس، مما يجعل هذه المبادرة لا تعدوا أن تكون الا محاولة للترقيع بدون إصلاح جذري.
بينما تظهر المراسلة الاستعجالية إصرار الجهات الإدارية على إيجاد حل سريعً، يظل التحدي الحقيقي في تحقيق التوازن بين السرعة المطلوبة والجودة الضرورية لتحقيق النجاح الفعّال لحصص الدعم.



