اختفاء الطفل الحسين.. قصة غامضة حيرت المغاربة واستنفرت الأمن

لا تريد مالا ولا جاها، كل تتمناه هو أن يعود صغيرها إلى حضنها ليكبر أمام عينيها، ووسط أهله وإخوته، إنها أم الحسين واكريم، الطفل الذي اختفى وعمره لا يتجاوز عمره 4 سنوات، أمام منزل أسرته بعد أن عاد من روض الأطفال كما جرت العادة.
كانت صدمة قوية لساكنة الدوار التابع لإقليم شتوكة آيت باها، التي لم يسبق لها أن عاشت حادثا مماثلا، أما الأم فلازالت تسأل نفسها إن كان ما تعيشه حلما، أم حقيقة مؤلمة تؤرقها هي وزوجها، وتنغص عليهما حياتهما.
قصة غامضة :
وصفت عائلة الطفل الذي لا يتجاوز عمره أربع سنوات ، قصة اختفائه بالغامضة، حيث لم يترك خلفه أي أثر أو تفاصيل يمكن اقتفائها لفك لغز القضية المحيرة.
وخرج الطفل بعد عودته مباشرة من المدرسة للعب أمام منزل عائلته باقليم اشتوكة أيت باها (جنوب المغرب)، إلا أنه اختفى عن الأنظار منذ تلك اللحظة.
منذ يوم اختفاء الطفل الحسين سنة 2020، الذي هزت قضيته الرأي العام، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب صورا ومعلومات تخصه على نطاق واسع، على أمل المساعدة في العثور عليه.
استنفار أمني :
تقول ابنة عم الطفل إن العائلة قامت بإخبار السلطات المحلية فور التأكد من اختفائه بعد محاولات عديدة للبحث عنه في الجوار دون أي نتيجة.
في ذات الإطار يضيف والد المختفي، وهو يتحدث في حالة نفسية متأزمة، أن السلطات المحلية قامت فور إعلامها بالواقعة بحملات تمشيطية واسعة، بهدف الكشف عن تفاصيل يمكنها فك خيوط القضية.
واستعانت السلطات الأمنية المحلية في عملية البحث عن الطفل المختفي بالكلاب البوليسة المدربة وطائرة “الدرون” ومعدات أخرى، وشمل البحث أماكن مختلفة داخل القرية التي يقطن بها الطفل وبقرى مجاورة بما في ذلك الآبار والمنازل المهجورة. ولم يسفر البحث الذي لازال مستمرا إلى غاية الساعة عن نتائج، حيث تعيش الأسرة ، وضعية نفسية صعبة وحالة من الترقب في انتظار العثور على ابنها الحسين.
حماية الأطفال من الاختطاف :
وجددت فعاليات المجتمع المدني منذ حادث اختطاف وقتل الطفل عدنان بمدينة طنجة، مطالبها بتعزيز الترسانة القانونية لحماية الأطفال، وضرورة الاهتمام بقضايا الطفولة كغيرها من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
يرى جامع بوجى المهتم بشؤون الطفولة بمدينة تارودانت، أنه “يجب معالجة ظاهرة اختطاف الأطفال انطلاقا من الجانب النفسي، وغالبا ما يكون الفاعل قد تعرض بدوره لعملية مماثلة في طفولته، ولم يخضع لعلاج نفسي من تأثير الصدمة، لتكبر معه عقد نفسية تدفعه إلى الانتقام من المجتمع”.
ويشدد جامع على ضرورة الرفع من عدد الحملات التوعوية والتحسيسة حول ظاهرة اختطاف الأطفال، خاصة وسط المدارس والتركيز على التواصل مع العائلات في المجال القروي.
واكدت ابنة عم المختفي على أن عائلته مسالمة وليس لها خلافات مع أي شخص مما قد يدفعهم للشك في فرضية اختطافه بغرض تصفية حسابات، أو ترجيح فرضيات اخرى يمكن أن تساعد في مسار البحث، وهو ما يزيد من تعقيد القضية.
يذكر أن الاجهزة الامنية مازالت تواصل ابحاثها وتحقيقاتها حول إختفاء الطفل الحسين.



