جماعة إنزكان تستنجد بمقبرة الدشيرة الجهادية: أزمة دفن أم غياب التخطيط؟

في خطوة تعكس أزمة العقار والتخطيط الحضري، لجأت جماعة إنزكان إلى مقبرة الدشيرة الجهادية من أجل دفن موتاها، مما أثار تساؤلات عدة حول مدى توفر الجماعة على وعاء عقاري خاص بها لإنشاء مقبرة جديدة تلبي احتياجات الساكنة.
تعد مدينة إنزكان من أهم المراكز الحضرية والتجارية في جهة سوس ماسة، حيث تعرف كثافة سكانية متزايدة وضغطًا عمرانيًا كبيرًا، مما يجعل الحاجة إلى المرافق العامة، ومنها المقابر، أكثر إلحاحًا. ومع ذلك، يبدو أن الجماعة تعاني من غياب رؤية استباقية لإنشاء فضاءات مخصصة لدفن الموتى، مما اضطرها إلى الاستنجاد بمقبرة الدشيرة الجهادية، التي تخدم أصلًا مدينة أخرى.
في ظل هذا الوضع، يطرح المواطنون سؤالًا جوهريًا: هل تعاني جماعة إنزكان فعلًا من نقص في الوعاء العقاري، أم أن الأمر يتعلق بسوء تدبير وعدم برمجة مشاريع تهم تجهيز مقبرة تليق بحجم المدينة؟
فالمدينة التي تزخر بأسواق ضخمة ومشاريع تنموية كبرى، من غير المقبول أن تعجز عن تخصيص مساحة لمقبرة تحفظ كرامة الموتى وتخفف الضغط على مقابر الجماعات المجاورة.
الحاجة إلى تدخل عاجل وحلول دائمة
أمام هذا الواقع، بات من الضروري أن تعمل السلطات المحلية والمجلس الجماعي على:
توفير وعاء عقاري مناسب لإنشاء مقبرة جديدة تستجيب للمعايير اللائقة.
إدراج هذا المشروع ضمن الأولويات الجماعية، والبحث عن حلول تمويلية ناجعة.
إشراك المجتمع المدني في النقاش حول هذا الموضوع لإيجاد حلول مستدامة تُجنب المدينة مزيدًا من الأزمات في المستقبل.
إن اللجوء إلى مقابر الجماعات المجاورة ليس حلًا طويل الأمد، بل هو مجرد ترحيل للأزمة وتأجيل لمعالجتها. فهل ستتحرك جماعة إنزكان لإيجاد حل دائم لمشكل المقابر، أم أن الوضع سيظل على ما هو عليه حتى تجد الساكنة نفسها أمام أزمة أكبر؟



