البرلماني خالد الشناق يهاجم سياسات الحكومة خلال لقاء تواصلي في الدشيرة الجهادية

نظم فرع حزب الاستقلال بالدشيرة الجهادية لقاءً تواصليًا تحت عنوان “مقومات الحفاظ على التماسك الاجتماعي في ظل الرهانات الاقتصادية الصعبة”، بحضور عدد من الأطر الحزبية والباحثين. وشهد اللقاء مداخلة قوية للنائب البرلماني عن الحزب، خالد الشناق، الذي وجه انتقادات لاذعة للسياسات الحكومية، معتبرًا أن تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية يتسم بـسوء التخطيط وضعف النتائج.

التشكيك في أرقام وزارة الفلاحة وأسعار اللحوم المرتفعة
تطرق الشناق إلى الاختلالات في قطاع اللحوم الحمراء، مشيرًا إلى أن الإحصائيات الرسمية حول القطيع الوطني تفتقر إلى المصداقية. وأوضح أن عدد رؤوس الأغنام والماعز في المغرب بلغ 8 ملايين رأس العام الماضي، بينما لا يتجاوز الطلب 6 ملايين رأس، ما كان يفترض أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار، وهو ما لم يحدث، مما يثير تساؤلات حول دقة الأرقام الرسمية وتأثيرها على السياسات الاقتصادية.

كما انتقد البرلماني الاستقلالي الدعم الحكومي لاستيراد الماشية، الذي بلغ 500 درهم للرأس الواحد، معتبرًا أن هذا الدعم لم يسهم في خفض الأسعار أو تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، مضيفًا أن تدبير هذا الملف كان “كارثيًا”.

تضارب المصالح في قطاع المحروقات وضعف أثر البرامج الاجتماعية
في سياق آخر، انتقد الشناق قطاع المحروقات، مشيرًا إلى أن هامش الربح المبالغ فيه يصل إلى 3 دراهم للتر الواحد، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين. ورغم ترحيبه ببعض الإجراءات، مثل تخفيض أسعار الكهرباء، إلا أنه شدد على أن البرامج الاجتماعية والقطاعية لم تحقق الأثر المنتظر، ما يعكس اختلالات عميقة في تنفيذ السياسات الحكومية.

فشل المخطط الأخضر واستنزاف الموارد الطبيعية
لم يسلم المخطط الأخضر من انتقادات الشناق، حيث اعتبره مشروعًا “مقدسًا رغم فشله في تحقيق أهدافه”، متسائلًا عن أسباب توقف لجان التتبع والمراقبة. وكشف عن تسريبات تفيد باستفادة كبار الفلاحين من الدعم دون امتلاك ضيعات حقيقية، مما أدى إلى استنزاف الفرشة المائية وضياع مليارات الدراهم من المال العام دون نتائج ملموسة.

انتقادات للشفافية في تدبير الملفات الحكومية
كما شدد الشناق على أن الولاءات الحزبية أصبحت تتحكم في تنفيذ البرامج الحكومية، لافتًا إلى أن قرارات مثل إلغاء الصفقات والإعفاءات في قطاعات الصحة والفلاحة والتعليم تعكس غياب الشفافية. وانتقد أيضًا استغلال آليات الدولة في توزيع القفف الرمضانية، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تسيء لصورة المغرب السياسي.

دعوة لإصلاحات عاجلة ومحاربة الاحتكار
في ختام مداخلته، دعا الشناق الحكومة إلى مراجعة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على محاربة الاحتكار وتضارب المصالح، لضمان تحقيق تنمية مستدامة تنعكس بشكل إيجابي على المواطنين.

تفاعل الحضور ونقاش مفتوح
شهد اللقاء تفاعلاً واسعًا من الحاضرين، الذين أبدوا اهتمامهم بالمحاور المطروحة، مؤكدين على ضرورة تعزيز النقاش العمومي حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية، والبحث عن حلول واقعية تضمن تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

A.Bout

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى