بنعبد الله: التقدم والاشتراكية يساند متضرري الهدم ويرفض الاستغلال السياسي للملف

عبّر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن موقف حزبه الداعم للساكنة المتضررة من عمليات الهدم في الرباط، مؤكدًا أن الحزب سيظل مجندًا للدفاع عن حقوق المواطنين واتخاذ جميع الخطوات البرلمانية الممكنة لضمان الشفافية في تدبير هذا الملف.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب يوم الاثنين بمقره المركزي في الرباط، جمع عددًا من الساكنة المتضررة من عمليات الهدم التي تباشرها السلطات منذ أسابيع.
وأكد بنعبد الله أن هذا اللقاء يهدف إلى المساندة والمؤازرة وليس إلى تحقيق مكاسب سياسية، مشددًا على أن الحزب لن يكون جزءًا من المشكلة، بل طرفًا مساهماً في البحث عن حلول عادلة ومنصفة.
وأوضح أن العديد من العائلات تعيش أوضاعًا صعبة بسبب هذه العمليات، حيث استفادت بعض الأسر من تعويضات في حين لم تحصل أخرى على أي تعويض، ما يستدعي المطالبة بتعميم الحلول العادلة لضمان عدم وجود أي حيف. وأضاف: “إذا كان هناك مشروع للتأهيل الحضري، فنحن نحبذه، لكن لا يجب أن يكون على حساب حقوق الساكنة وكرامتهم”.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الهدم تم دون سابق إنذار، مما فاجأ الجميع، مشيرًا إلى أن الحزب ليس ضد مشاريع التعمير، لكنه يطالب بأن تتم وفق معايير واضحة تشمل الإشراك، والإخبار، والتفاوض، وإيجاد حلول بديلة. كما شدد على ضرورة إحصاء دقيق لكافة المتضررين لضمان عدم تشريد أي أسرة أو ترك مواطن دون مأوى.
وأشار بنعبد الله إلى أن فريق حزبه في البرلمان سيلجأ إلى مساءلة الحكومة حول تفاصيل هذه العمليات، عبر استخدام جميع الآليات الرقابية المتاحة، بهدف ضمان الشفافية وحماية حقوق الساكنة. كما أكد أن الدولة ملزمة بإيجاد حلول عادلة ومنصفة، خاصة للمكتريين والحرفيين الذين قد يجدون أنفسهم في وضع هش بعد عمليات الهدم.
وفي ختام اللقاء، شدد بنعبد الله على أن الحزب يسعى إلى لعب دور الوساطة الإيجابية بين السلطات والسكان، بهدف التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو انتخابي للملف، محذرًا في الوقت ذاته من تفاقم الوضع إذا استمرت عمليات الهدم دون توفير بدائل حقيقية وتعويضات عادلة للمتضررين.



