كاتب فرع الإستقلال بأيت ملول يسحب تدوينة مثيرة للجدل تحت ضغوطات: تهدئة مؤقتة أم هدنة مشروطة؟

في تطور لافت داخل البيت الاستقلالي بجماعة أيت ملول، أعلن هشام بصور، كاتب فرع حزب الاستقلال محليا، عن سحب تدوينة سابقة كانت قد أثارت تفاعلات واسعة، بعدما وجه من خلالها انتقادات حادة لتدبير الشأن المحلي ولطريقة تعاطي رئيس المجلس الجماعي مع مكونات الأغلبية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن قرار التراجع جاء تحت ضغط قوي من مسؤولين محليين وإقليميين وجهويين، وذلك في محاولة لاحتواء الأزمة السياسية المتصاعدة داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة أيت ملول، والتي يعيش عدد من أعضائها حالة من التذمر من طريقة تدبير الرئيس وتحركات بعض نوابه.
وتُطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كان هذا التراجع يعكس تهدئة مؤقتة فرضتها حسابات المرحلة، أم أنه هدنة مشروطة لن تطول في ظل غياب إصلاحات داخلية حقيقية تعيد الثقة بين مكونات التحالف.
ويرى متابعون أن حزب الاستقلال، الذي يشكل أحد أركان الأغلبية، يجد نفسه في وضع حرج، بين الدفاع عن مناضليه الغاضبين من التدبير الفاشل للرئيس، والحرص على استقرار التحالف الجماعي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى مراجعة شروط الانخراط في الأغلبية الحالية.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، تبقى أعين المتتبعين موجهة نحو مخرجات هذا “الهدوء الحذر”، وإلى أي حد سيتحول إلى بداية تصحيح المسار أم مجرّد تأجيل لانفجار وشيك.



