الملك فيليبي السادس: بإمكان إسبانيا والمغرب بناء “حلف رائد وطلائعي” للشراكة الأورو – متوسطية

57

أكد عاهل إسبانيا، صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، أمس الخميس بالرباط، أن إسبانيا والمغرب في مستوى بناء “حلف رائد وطلائعي” للشراكة الأورو-متوسطية، من شأنه المساهمة في تقارب ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأشار عاهل إسبانيا في خطاب بمناسبة اختتام المنتدى الاقتصادي المغربي – الإسباني الذي نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومنظمة المقاولات الإسبانية إلى أنه في عالم يزداد تعقيدا، بإمكان إسبانيا والمغرب، بفضل الدينامية الجارية بين البلدين، بناء “حلف رائد وطلائعي” للشراكة الأورو-متوسطية، من شأنه المساهمة في التقارب بين ضفتي المتوسط، وأيضا بين أوروبا والقارة الإفريقية.

وقال صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس “بإسبانيا، نحن مقتنعون بأن المغرب سيواصل توطيد موقعه كشريك ذي أولوية بالنسبة لبلدنا، سواء باعتباره وجهة نهائية أو منصة نحو إفريقيا”، موضحا أن الوقت قد حان لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون، والمضي قدما في الشراكة الاقتصادية والتجارية وتوسيعها لتشمل إفريقيا”.

ولتحقيق هذه الغاية، دعا عاهل إسبانيا إلى “الاعتماد على السياسة التي نهجها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والتي نجحت تحت القيادة الفاعلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في ضمان موقع، بشكل بارز، للمقاولات المغربية في القارة الإفريقية وأن يصبح المستثمر الرئيسي بإفريقيا”.

وسجل العاهل الإسباني أن الإصلاحات التي يقوم بها المغرب ستعطي زخما جديدا لبلوغ مستويات أرقى من التنمية والتماسك الاجتماعي، وإزالة الحواجز التي تعيق النمو وتحسين مناخ الأعمال، وذلك من أجل جذب مزيد من الاستثمارات في إطار مواكبة “البرامج الطموحة التي تم إطلاقها في مجالات استراتيجية كالطاقات المتجددة والماء والبنيات التحتية”.

في هذا السياق، أشاد صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس ب “التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال تحديث اقتصاده وبنياته التحتية ومؤسساته”، مذكرا بأن المملكة ربحت 60 مرتبة خلال 7 سنوات في تصنيف ممارسة الأعمال الذي يضعه البنك الدولي.

وأشار عاهل إسبانيا إلى أن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، كرس مكانته ك “قطب حقيقي للاستقرار السياسي والنمو السوسيو-اقتصادي والتحديث بالمنطقة”، بفضل “تقدمه السياسي المهم وإصلاحاته الديموقراطية”.

وبعد أن سجل بأن من شأن هذا المنتدى الاقتصادي، الذي التأم فيه مستثمرون ورجال أعمال من البلدين، بث دينامية جديدة في العلاقات والمبادلات التجارية الإسبانية المغربية لما فيه مصلحة الشعبين، أكد عاهل إسبانيا أن “الشراكة الاستراتيجية الثنائية، القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتضامن والتكامل، تغطي مجالات شتى”.

وقال صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس “أود التأكيد على أن المغرب سيجد دوما في إسبانيا شريكا مخلصا وملتزما لدعم تقدمه على كافة الأصعدة”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.