63b46f1e9614c655caa7fc03ac211b27 L

بعد تسعة أشهر من المعاناة مع حمل غير مرغوب فيه، وضعت القاصر “دنيا.ب”، البالغة من العمر 12 سنة، مولودتها الأنثى، بمنطقة “جيري” نواحي مكناس، فيما المتهمان الرئيسيان في جريمة استغلالها جنسيا، لا يزالان حرين طليقين.

أنا لي في العذاب..” بهذه العبارة بدأت نزهة، والدة الصبية، حديثها مع جريدة أخبار اليوم. الأم المكلومة لا تزال تحت تأثير الصدمة، ومعاناتها ازدادت بعد ولادة ابنتها القاصر، إذ لا تتوفر حتى على ما يسد جوع عائلتها، فبالأحرى مصاريف الرضيعة.

وأكثر ما يحز في نفسية أم القاصر المغتصبة، أن المتهمين الرئيسيين بالعبث بجسد ابنتها، لا يزالان حرين طليقين، ويتعلق الأمر بأحد الجيران “عادل”، يبلغ من العمر 28 سنة، ويملك محلا لإصلاح السيارات، والثاني يقطن بجوار بيتها أيضا، يبلغ من العمر 60 سنة، ويعمل حارسا ليليا في احدى محطات الوقود.

وعلى امتداد الستة أشهر الماضية، ظل قاضي التحقيق بمحكمة مكناس يؤجل النظر في الملف، حيث تم تحديد 11 غشت المقبل لجلسة استماع جديدة. وبصوت متقطع وكلمات تحمل في طياتها الكثير من الحزن والألم، كشفت والدة القاصر، أنها أجرت تحاليل الحمض النووي من أجل الوصول إلى هوية المتهم الرئيسي ووالد المولودة، إلا أنه وعلى الرغم من مرور أزيد من شهرين، لا تزال النتائج حبيسة المختبرات “ما عرفتش شنو واقع.. لي متأكدة منو أنني أنا وبنتي كن تعذبوا نهار بنهار”، تقول الأم المكلومة.

وكانت أم القاصر قد كشفت في حديث  سابق، أنها لم تعرف بتفاصيل حمل ابنتها القاصر إلا حين بلوغها شهرها الرابع من الحمل، حيث استغل جار العائلة “عادل”، خروجها  في الساعات الأولى من صباح  كل يوم للاشتغال في الحقول الفلاحية، لينفرد بالصبية، ويمارس عليها الجنس بشكل يومي ، بحضور شقيقيها الصغيرين، البالغيين على التوالي 11 و4 سنوات، “عندما كنت أخرج من المنزل في الساعة الرابعة والنصف من كل صباح، كان عادل جارنا، يراقبني حتى أغادر، ليطرق باب بيتنا، فتفتح له ابنتي ويقول لها سأنام عندكم حتى لا تخافين”، قبل أن تضيف “النوم كالموت، حتى ولداي كانا في البيت، ولكنهما لم يكونا يعلمان بما تتعرض له أختهما”. ووجهت الأم، رسالة إلى الجمعيات المهتمة بحماية الطفولة، من أجل مآزرتها ومساعدتها، وحصول ابنتها على حقها، مع اعتقال المتهمين.