101600

شهدت قاعة ابراهيم الراضي بقصر بلدية اكادير يوم الخميس 16 يوليوز 2015 ابتداءا من الساعة الثالثة من بعد الزوال لقاءا اخباريا وتواصليا مع الاعلاميين بعض رؤساء مكاتب الحالة المدنية التابعيين لبلدية اكادير والمرتفقيين للوقوف على تجربة الجماعة فيما يخص تحديث مكاتب الحالة المدنية خاصة وان الجماعة عملت على تجريب تطبيق خاص بمختلف المكاتب وواكبته بتمارين نظرية وتطبيقية في افق البث الرسمي والعلني .

لقد عرف الاهتمام بخدمة المواطنبمدينة الانبعاثتطورا ملحوظا، حيث باشرت غالبية الإدارات العمومية باكادير إصلاحات هامة، مكنت من إحداث تغييرات عميقة على مستوى التلقين والإنتاج والتسويق والاستهلاك والترفيه والراحة والخدمات.مما الزم قطاع الخدمات بالجماعة الحضرية لاكادير ، بضرورة مواكبة محيطه، و ان لم يعرف نفس الوتيرة من حيث التحديث والفعالية.

والجماعة الحضرية لاكادير مطالبة اليوم بتقديم خدمات في مستوى تطلعات المواطنين الذين يطالبون بالحصول على خدمات ذات جودة عالية وبالسرعة المطلوبة. ذلك أن ورش عصرنة الإدارة الجماعية لم يعد يقبل التأجيل لأن الجماعة مدعوة لممارسة مهام تزداد تعقيدا، في سياق حضري سريع يطرح تحديا أمام الجماعة لتحسين الخدمات واعتماد الإدارة الالكترونية في أحد عشر مكتبا للحالة المدنية باكادير. والهدف هو تغيير النظام التقليدي المتسم بالبطء، وتلافي حالات الضغط و الاكتظاظ بهذه المكاتب، وخاصة في أوقات الذروة، مثل الدخول المدرسي ومباريات التوظيف وفي الانتخابات الجماعية والبرلمانية وحملات تعميم الحالة المدنية و تعبئة وثائق المتقاعدين وغيرها.صحيح أن الجماعة الحضرية لآكادير دخلت فعليا في تحديث الإدارة، من خلال إعطاء الانطلاقة ، للعمل بنظام الخدمة الالكترونية بقسم التعمير غير أنها تبدو محدودة وغير معممة، إذ شملت مصالح معينة دون سواها، ذلك أن عددا كبيرا من المصالح الجماعية ذات الكثافة من حيث ضغط المواطنين، تحتاج إلى تدشين عهد جديد مع التكنولوجيات الحديثة، استجابة لضرورات التحديث وحرصا على تلبية حاجيات المرتفقين بالسرعة المطلوبة.ونعتقد جازمين أن إدخال التقنيات الحديثة في مكاتب الحالة المدنية باكادير سيسهل عمل الموظفين ويقرب الإدارة من المواطنين، خاصة أن بعض الأنظمة المعلوماتية للحالة المدنية بالمغرب، أحرزت على جوائز على الصعيد الدولي والقاري والوطني، كالجائزة الوطنية للإدارة الالكترونية 2006 والجائزة الإفريقية للإدارة الالكترونية 2007 وجائزة الأمم المتحدة للإدارة الالكترونية 2007 وجائزة أحسن مشروع بحث علمي في العالم العربي 2008.وفي هذا الإطار تقوم جميع الوزارات بالحث على إنجاح مشروعالحكومة الالكترونية بواسطة برنامج “إدارتي” و”مخطط المغرب الرقمي” 2013 . وقد سبق لوزارة الداخلية أن كشفت عن استراتيجيتها في تحديث الحالة المدنية، عبرعرض الخدمات” الذي استفادت منه بعض المقاطعات والجماعات، حيث خصص له غلاف مالي يناهز 60 مليار سنتيم، لربط مكاتب الحالة المدنية بوسائل تكنولوجيا حديثة، وحوسبة 45مليون رسم لتكوين قاعدة إلكترونية تضم جميع مكاتب الحالة المدنية، وتقديم خدمات جديدة في حوالي 2172 مكتبا وحصول المواطن على الوثائق بسهولة بالغة وتوفير خدمات بمعايير دولية

نبذة عن البرنامج المعلوماتي للحالة المدنية

البرنامج يعمل على نظام التسليم الالكتروني لوثائق الحالة المدنية في محل السكنى بدل محل الازدياد. ويقوم على حفظ وتخزين كل المعطيات الواردة والصادرة عن مكاتب الحالة المدنية. وتضمين كل السجلات داخل البرنامج عبر عملية المسح الضوئي للسجلات، للحصول على قاعدة بيانات للصور الرقمية لكل العقود، فنصبح إزاء سجلات إلكترونية بدل سجلات ورقية بها أخطاء، و بعضها مكتوب بخط رديء تصعب قراءته مما يتسبب في إزعاج كبير للمواطنين. إضافة إلى تضمين مفصل للبيانات انطلاقا من الصور الرقمية للرسوم، وكذا توحيد مسطرة تسجيل البيانات، علاوة عن أنه يتوفر على نظام سريع باستعمال عدة طرق للبحث، ويسهل إصدار الوثائق بالعربية والفرنسية، مع إمكانية برمجة كل المراسلات والشواهد الإدارية بنظام سلامة عالية لحفظ وسرية المعلومات، ويمكن من طلب الوثيقة المرغوب فيها بطريقة سهلة من خلال شاشة الحاسوب. وبعد مراقبة سريعة من ضابط الحالة المدنية تتم تلبية الطلب في وقت وجيز، وطباعة كل الوثائق والإحصائيات على أوراق عادية تسمح بتوفير مبالغ مالية هامة من الميزانية المعدة لاقتناء الأوراق المستعملة حاليا.  ناهيك عن بساطة الاستعمال بالنسبة للمستعمل المبتدئ، بحيث يمكنه تعلم استعماله في يوم واحد وبدون الحاجة لدروس تقوية في الإعلاميات

أهمية الحالة المدنية

كثيرا ما ينظر إلى مصالح الحالة المدنية تلك النظرة الدونية التبسيطية التي تختزل دورها في مجرد تسليم شهادة الازدياد. والحقيقة أن هذه المؤسسة تلعب أدوارا أكبر من ذلك بكثير. من هنا يطرح السؤال لماذا الدعوة إلى تحديث مكاتب الحالة المدنية ؟ وما أهمية هذه المصلحة حتى تحظى أكثر من غيرها بأولوية الاستفادة من خدمات الإدارة الالكترونية؟

أولا:الحالة المدنية هي ذاكرة الشعوب، فهي المؤسسة الوحيدة التي تلازم المواطن من ولادته إلى غاية وفاته.

ثانيا:تحدد هوية الفرد وتتبث وجوده بواسطة وثائق تسمح له بممارسة جميع الحقوق السياسية والإدارية.

ثالثا:تنهض بدور مهم في ضبط اللوائح الانتخابية وتنقيتها من كل الشوائب التي تعتريها.

رابعا:تزود الجهات المختصة بالمعطيات الديمغرافية، لاعتمادها في المخططات الاقتصادية والاجتماعية ، ناهيك عن شموليتها وضعف تكاليفها .وإذا كان هناك إحصائيات أخرى يعتمد عليها في معرفة عدد السكان، كالإحصاءات العامة للسكان والبحوث الديمغرافية، فإن ما يميز إحصائيات الحالة المدنية كونها المصدر الوحيد الذي يمكننا من التتبع المستمر للمؤشرات السكانية، الشيء الذي يساعد على إرساء مختلف القرارات على أسس علمية دقيقة، ويسهم في وضع الخريطة المدرسية للسنوات المقبلة.

بقلم محمد الرايسي