عبد السلام الشامخ

بعدما هَوَتْ أسهُم شركة “فيسبوك” إلى مستويات غير مسبوقةٍ في مؤشرات البورصة العالمية، على إثر الفضيحة المدوّية التي فجَّرتها الصُحف البريطانية بخصوص وصول بيانات أزيد من 50 مليون مستخدم إلى شركة “كامبردج أناليتيكا” واستغلالها في أمور سياسية، تعالت الأصوات داخل الشركة الأمريكية العملاقة الداعية إلى استقالة مدير تنفيذها، مارك زوكربيرغ.

وبحسب ما نقله موقع “Business Insider”، المتخصص في إدارة الأعمال، فإن “دعوة إسقاط مارك زوكربيرغ من على رأس الشركة الأمريكية ذائعة الصيت، جاءت بعد الخسائر المُهولة التي تكبَّدتها المؤسسة على إثر فضيحة خرق بيانات 50 مليون مستخدم واستغلالها لصالح حملة ترامب الانتخابية”، التي كانت تفجّرت تفاصيلها خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال سكوت ستيرنجر، المسؤول عن استثمارات صندوق التقاعد في مدينة نيويورك الأمريكية: “على مارك أن يترك منصبه بعد هذا الحادث المؤسف”، وأضاف: “حان الوقت لإجراء تغييرات جذرية داخل المؤسسة بعد فضيحة كامبريدج أناليتيكا”.

وكشف المسؤول ذاته الذي يملك ما يقرب مليار دولار من أسهم رأس مال “فيسبوك”، في تصريحات نقلتها جريدة “فايننشال تايمز” عن قناة “سي إن بي سي”، أن “المرحلة الحالية تقتضي البحث عن رئيس جديد من خارج المؤسسة، بالإضافة إلى البحث عن ثلاثة مسؤولين تنفيذيين جدد لديهم خبرة في البيانات ونظم الأخلاقيات لمساعدة فيسبوك على تجاوز هذه الأزمة”.

وقال سكوت ستيرنجر: “إنها ثامن أكبر شركة في العالم، وتشغّل ملياريْ مستخدم”، وأضاف أن الفضيحة تظهر أن هناك “خطرا على ديمقراطيتنا”.

وبالرغم من توالي الدعوات المطالبة برحيله من على رأس الشركة الأمريكية، فإن مارك زوكربيرغ لديه ما يكفي من الأصوات الداعمة في مجلس الإدارة؛ ما يعني أن رأي المستثمرين الآخرين يبقى غير كاف لتحقيق مبتغاهم.

وكان زوكربيرغ قال في وقت سابق إن “فيسبوك سيجري تغييرات جذرية للحؤول دون تكرار هذه الأخطاء مرة أخرى”، مشددا على أن “الموقع يتحمل المسؤولية عن حماية المستخدمين، وفي حال فشله في القيام بذلك فلا يستحق أن يقدم الخدمة لهم”.

وفي بيان نشر بصفحته على “فيسبوك”، حدد زوكربيرغ خططا للتدقيق في التطبيقات المشبوهة، ووعد بالحد من وصول المطورين إلى البيانات، وتقديم أداة للمستخدمين لمعرفة التطبيقات التي يمكنها الوصول إلى بياناتهم وإلغاء الإذن بسهولة.