تحت شعار  » المرأة المغربية المهاجرة : مسارات النجاح و تحديات المستقبل  » خلدت الجالية الوارزازية المقيمة في الخارج يوم الاثنين 10 غشت 2015 بفضاء قصر المؤتمرات بمركز المدينة يومها الوطني الذي يصادف الـــعاشر من غشت من كل سنة’ هذا الاحتفال الذي نظمته عمالة الإقليم و أشرف عليه عامل الإقليم بالإضافة لمجموعة من رؤساء المصالح و الأقسام المعنية بقضايا المهاجرين و عدد من الشخصيات المدنية و العسكرية ‘، و المهاجرين و المهاجرات المنحدرين من مختلف جماعات الإقليم خصوصا منهم أولئك الذين يتمركزون بالدول الاروبية .
خلال هذا الحفل – و الذي يأتي بعد أيام قليلة من خطاب العرش الأخير – أشار السيد العامل من خلال كلمته على الأهمية القصوى التي يوليها صاحب الجلالة لهذه الفئة من أبناء شعبه ‘مذكرا بالمسارات و المبادرات التي اتخذت في هذا الشأن من قبيل تخصيص وزارة لرعايةشؤونهم ، فضلا عن مجموعة من المؤسسات التي تواكب الجالية في بلدان إقامتها وعند حلولها في المغرب ومنها على الخصوص مجلس الجالية المغربية بالخارج ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن’ كما عبر على أن عمالة الإقليم لن تدخر جهدا في رعاية شؤون أبناء الإقليم و بناته المقيمين في الخارج ‘مبرزا استعدادها في حدود إمكانياتها و حدود ما يسمح به القانون ، لتقديم أي دعم ممكن لمواطنيها المقيمين في الخارج ‘مخبرا الجميع بتخصيص العمالة لمكتب خاص باستقبال المهاجرين و المهاجرات طيلة العطلة ‘تابع لقسم الشؤون الاقتصادية و الاجتماعية بمقر العمالة ‘كما أبرز الإنجازات التي راكمها المغرب في مختلف المجالات والإصلاحات التي انخرط فيها من أجل بناء دولة الحق والقانون، داعيا الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج إلى الانخراط أكثر في الدينامية التي يعرفها المغرب، كما أثنى على الجيل الأول من المغاربة المقيمين في الخارج، الذين تمكنوا بالرغم من الصعوبات التي اعترضتهم من الوفاء لوطنهم والحفاظ على هويتهم المغربية وتنشئة أبناءهم على حب الوطن .

بدورها ، أشادت مديرة غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات و التي ألقت عرضا حول « النساء المهاجرات  » ‘أشادت فيه بالأدوار الطلائعية التي ما فتئت تلعبها النساء المهاجرات ببلدها كما ببلدان الإقامة سواء في مجالات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية أو بمجال تسيير الشأن العام ‘مذكرة برقم 1500 مهاجرة مغربية ممن يشاركن في تسيير الشأن العام ببلدان المهجر ‘و منهن وزيرات و برلمانيات و مديرات أعمال و مقاولات ناجحات وغير ذلك ‘مؤكدة على ضرورة العناية الخاصة بهن و متابعتهن و تعزيز فرصهن في الاستثمار ببلدهن الأصلي و تيسير سبل ذلك ‘ موضحة أن تخليد هذا اليوم و تحت هذا الشعار’ يعد اعترافا صريحا بما أسدته هؤلاء النسوة من خدمات جليلة لوطنهن الأم و هو ما يستوجب رد الجميل بأحسن منه .

حفل هذه السنة أيضا و قبل أن يختتم برفع برقية ولاء و تأييد لصاحب الجلالة باسم جميع أفراد الجالية الورزازية المقيمة بالخارج ‘تميز ببادرة حسنة تمثلت في فتح السيد العامل لنقاش صريح و مفتوح مع المهاجرين و المهاجرات حول مشاكلهم و انتظاراتهم ‘ تم فيه الاستماع لمختلف شكاياتهم و تظلماتهم ‘و هو النقاش الذي دام أزيد من ساعتين و نصف ‘و تم فيه إجبار مختلف ممثلي الإدارات و المصالح المعنية الحاضرة و حتى رجال السلطة على الإجابة المباشرة عن ذلك ‘و توج بتكليفات مباشرة للعديد من رجال السلطة و رؤساء المصالح بمجموعة من الملفات العالقة قصد معالجتها و إعداد تقارير بشأنها بأقصى سرعة ممكنة ‘ و هو الأمر الذي لقي تجاوبا و استحسانا كبيرين لدى المهاجرين و المهاجرات ‘يشار إلى أن مبادرات كهاته و إن كانت من جهة تنم عن تبصر و حسن فهم لمختلف الإشارات التي تضمنها خطاب العرش الأخير فهي من جهة أخرى – و هذا هو الأهم – تعزز ثقة مهاجرينا و مهاجراتنا بفعالية إداراتهم و مؤسساتهم الوطنية و تقوي حسهم الوطني و تعلقهم ببلدهم .

من إعداد : سليمان رشيد