م: الهاشمي

إن الفنانة الامازيغية ” كلثومة تمازيغت ” بقدر ما تطوي الايام والشهور صفحاتها الزمنية وبقدر ما تتناوب الفصول بقدر ما يسطع نجم الفنانة ويتلألأ بين أفول الغناء والطرب ، ذلك ان الفنانة بلغت ما بلغته ووصلت الى ماوصلت اليه يعود الى عصاميتها ويعود الى ولهها وعشقها للأغنية الامازيغية ، هي بالنسبة اليها رسالة ترسلها الكلمة واللحن ومن خلال حنجرتها وصوتها وإيماءتها الضاربة في عمق تربة سوس وتاريخه الفني .

ان فنها وتواضعها وشعبيتها هي سندها وراس مالها الاجتماعي هو الذي اهلها لتقطع الاشواط وتكتسح بل استطاعت ان تتغلغل في قلوب وأفئدة عشاق فن ” تيرويسا ” ، فكل محطاتها الفنية والمنصات التي تظهر فيها وتعتليها الا وعرفت وتعرف حشودا جماهيريا من عشاقها ومعتنقي الرسالة الاجتماعية التي يقرؤونها في الكلمات الشعرية وفي اللحن وفي الايقاع الامازيغي الاصيل النقي الطاهر .

ان سجل الفنانة اصبح اليوم وبعده مستقبلا يعرف حضورا مكثفا  واشعاعا يفوق كل التوقعات ، سواء حفلات كبرى وبالمدن الكبرى ام في القرى الكبيرة والصغيرة منها ، ميزتها انها تستجيب لكل ما قد يرد اليها والى فرقتها من دعوات .

ففي بحر هذه السنة كانت بمدينة الدار البيضاء وببلدية تمناربحاحا وبمهرجان تيميتار … وها هي اليوم تنفتح على زوار وسياح مدينة اكادير فوق رماله وتحت نسمات امواج بحره ، حيث عانق الجمهور الوطني والدولي في السهرات التنشيطية التي اقامتها وتقيمها كل من اتصالات المغرب وشريكها شدى برو ، والتي استطاعت الفنانة بعفويتها وبموهبتها وبملكتها ان تخلق تواصلا فنيا ابداعيا مع الاف الجماهير التي صدحت ورددت اغانيها وكما حملت تلك الجماهير صورها في انسجام وتناغم قل نظيره في السهرات التنشيطية التثقيفية .

اصرار الفنانة ” كلثومة ” وإيمانها هو راس مالها وتواضعها ودماثة أخلاقها من عوامل نجاحها وتألقها في تؤددة وتأن نحو إثبات وترسيخ الاغنية الامازيغية كرسالة فنية للارتقاء بالعلاقات الانسانية والاجتماعية نحو مجتمع حضاري متمسك بثقافة السلم والاخاء والتعاون والتضامن …