باشرت سلطات مدينة أكادير حملة لقتل الكلاب الضالة، في مناطق تاماراغت وتاغازوت وتاوريرت، في ما يشبه حملات منظمة من أجل التصفية النهائية، تزامنا مع زيارة وفد للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، التي تنطلق ابتداء من يوم الاثنين حتى الـ19 من شهر أبريل الجاري، من أجل مراقبة جودة الخدمات والملاعب المغربية، التي رُشِحَتْ لاستضافة مونديال 2026.

ونقل موقع ” les observateurs” أن سلطات مدينة أكادير قتلت، منذ ليلة الخامس من أبريل، أزيد من 30 كلبا في الثلاث أماكن المذكورة، والتي تقع بجوار مدينة أكادير، وتعد قبلة للعديد من السياح الأوروبيين الذين يزورون المدينة.

وعزا شهود عيان، للمصدر ذاته، سبب الحملات التي تُشَنُّ في هذه الفترة إلى الزيارة المرتقبة لوفد من “الفيفا”، للاطلاع على تجهيزات المدينة، التي قَدّمَهَا المغرب ضمن المدن المرشحة لاستقبال مباريات مونديال 2026، غير مستبعدين أن تَنطلق بموازاة مع هذه العملية حملة أخرى لجمع المتسولين بشوارع عاصمة سوس.

وأورد المصدر ذاته العديد من تصريحات السياح الذين يقطنون بمنطقة تاغازوت، وأكدوا أنهم “استيقظوا ليلة الخامس والسادس من أبريل على وَقْعِ دوي إطلاق نار بالقرب من شاطئ بانوراما بتاغازوت، حيث لاحظوا توافد رجال بالزي العسكري برفقة عناصر الدرك الملكي، ليباشروا إطلاق النار على الكلاب، في حالة انشراح ومزاح”.

وأكد أحد السياح، الذين وثقوا واقعة القتل بواسطة هاتفه النقال، في حديث مع المصدر، أنه تمت مصادرة هاتفه من قبل شرطي وهو يهم بتصوير مشهد القتل، ليتم مسح كل الصور التي التقطها للصيادين وهم يقتلون الكلاب، ثم طلبت منه الشرطة الرحيل، مخبرين إياه بأن العملية تتم تحت إشراف والي الجهة.

وفي السياق ذاته، أورد الموقع الخاص ببرنامج “مراقبون”، الذي تبته القناة الفرنسية، أن السياح وفي تجوالهم بمنطقة تاماراغت يصادفون في طريقهم العشرات من الكلاب المقتولة والملقاة على قارعة الطريق بشكل عشوائي، ملاحظين وجود ترقيمٍ على آذان الكلاب المقتولة.

تجدر الإشارة إلى أن نشطاء مدنيين بالمدينة أطلقوا، موازاة مع “عمليات القتل”، عريضة إلكترونية، منذ التاسع من أبريل الجاري، وتمكنوا من جمع أزيد من 1400 توقيع، من أجل وقف العملية؛ في الحين الذي راسل العديد من السكان مجلس المدينة، مشتكين من “اجتياح الكلاب الضالة وقطعان الابل” للمدار الحضري لأكادير.