الوِداد والرجاء البيضاويان، فريقان عريقان ومرجعيان في تاريخ الكرة المغربية، لهما قاعدة جماهيرية كبيرة، همها التتويج بالألقاب المحلية والقارية مهما كلف الأمر من الناحية المالية، كما تطالب بانتداب أبرز الأسماء التي من شأنها إعطاء الإضافة وتطوير مستوى الفريق، وهو أهم معطى يرتكز عليه بعض الرؤساء المشرفين على العارضة الإدارية للنادي.

على مر السنوات، يحاول أي رئيس “التباهي” بالصفقات التي يبرم، وفي ظل وجود عداوة تاريخية بين الفريقين، فالمغامرة تكون غير محسوبة العواقب، وتكلّف في بعض الأوقات ملايير السنتيمات، مثل حالة انتداب النيجيري شيزوم شيكاتارا في الوداد، والذي انتقل بصفقة قياسية من “أبيا واريورز” بقيمة مليار و500 مليون سنتيما، والذي “يستمتع” الآن خارج الملعب لعدم قدرته على إعطاء الإضافة لناديه رغم تغيير المدرّبين الذين لم يكسب ثقتهم إلى حدود اليوم.

في ظل تكتّم أغلب الفرق على قيمة انتدابات لاعبيها، حاولت “هسبورت” النبش في قيمة لاعبي فريقي الدار البيضاء، والبحث عن أرقام انتقالاتهم من فرقهم السابقة، فيما يبقى الراتب الشهري للاعبين “سريا” ومحفوظا فقط في رفوف مكاتب أغلى ناديين في الدوري المغربي.

الموقع الألماني “transfermarkt” يؤكّد أن قيمة لاعبي الوداد التسويقية أغلى بنسبة قليلة من غريمه الرجاء، إذ ارتفعت أسهمه مباشرة بعد تتويجه بلقب دوري أبطال إفريقيا ومشاركة لاعبيه في كأس العالم، إذ تساوي قيمته 12,58 مليون أورو، فيما تساوي قيمة لاعبي الفريق “الأخضر” 12,28 مليون أورو، إذ ارتفعت قيمة لاعبيه بفضل انتقال المدافع جواد الياميق إلى جنوى الإيطالي.

حراسة مرمى الفريقين كلفّت الناديين غاليا، إذ انتقل أنس الزنيتي إلى الرجاء قادما من الجيش الملكي سنة 2015 خزينة النادي 350 مليون سنتيما لموسمين، لكن قيمته المالية الحالية تساوي حوالي 850 مليونا سنتيما، فيما وقّع زهير العروبي عقده مع الوداد بقيمة 250 مليونا سنتيما، مقسمة على موسمين، وقيمته التسويقية في الموقع الألماني تساوي 600 مليون سنتيما.

دفاع الرجاء بدوره صرفت فيه إدارة الفريق ملايين الدراهم، حيث تعاقد الفريق مع المدافع عبد الرحيم شاكير بـ300 مليون سنتيما مقسّمة على سنتين، بعدما فسخ عقده مع الجيش الملكي، وتبلغ قيمة لاعبه بدر بانون الحالية 900 ألف يورو، وهو الرقم الذي طالبت به الإدارة لانتقاله إلى الأهلي المصري وتم تأجيل ذلك إلى الصيف المقبل، فيما تبلغ قيمة مدافعيه محمد أولحاج 425 ألف يورو، وعمر بوطيب 500 ألف يورو وعبد الجليل جبيرة 500 ألف.

في الجهة المقابلة، يعد عبد الحميد الكوثري الأغلى في الدفاع، إذ تبلغ قيمته التسويقية 1.50 مليون يورو، وهو رقم كبير مقارنة مع مركزه وقيمته الكروية الحالية، في حين تساوي قيمة أمين العطوشي 550 ألف يورو ومحمد الناهيري 600 ألف، وهي نفس قيمة عبد اللطيف نوصير، فيما حدّد الموقع الألماني مبلغ 450 ألفا لزكرياء الهاشيمي و350 ألفا للشاب بدر غادارين.

خط وسط قطبي الدار البيضاء يتوفّر على أسماء متميّزة وتعد الأبرز في المغرب، إذ أن وليد الكرتي من الفريق “الأحمر” يساوي مليون يورو متنافسا مع لاعب غريمه عبد الإله الحافيظي الذي يساوي 1.40 مليون يورو، إلى جانب زميله في الفريق منير عوبادي الذي يساوي مليون يورو بدوره، نظرا إلى مساره وخبرته في الميادين الأوروبية مع فرق الدوري الفرنسي، أما صلاح الدين السعيدي فتبلغ قيمته 500 ألف يورو متساويا مع زميله محمد أولاد.

العميد إبراهيم النقاش لم تتجاوز قيمته 325 ألف يورو، ويتفوّق عليه الكونغولي ليما مابيدي الذي يساوي ضعف قيمته بـ600 ألف يورو، فيما قيمة أنس الأصباحي الغائب منذ مدّة بسبب الإصابة 425 ألفا، أما عبد العظيم المنتقل حديثا إلى الرجاء 400 ألف.

الأرقام تختلف في الهجوم، فالتنافس على أشدّه وأسماء الفريقين ترسم لها صورة جيّدة لدى الموقع المتخصّص في الإحصائيات، فأسهم كل من زكرياء حدراف ومحسن ياجور ارتفعت في الأشهر الماضية، وصعد نحو 825 ألف يورو للأول، و800 ألف للهداف الجديد للبطولة بـ16 هدفا، فيما لم تتأثّر قيمة محمود بنحليب الذي كان مغضوبا عليه لمدة بسبب مشاكله مع إدارة النادي التقنية، واستقرت في 650 ألف يورو.

الأسعار التي وضعها “transfermarkt” للاعبي الوداد في خط الهجوم تعد منطقية، بعد الألقاب الأخيرة التي نالها بفضل توهّج بعضهم، حيث أعطى لإسماعيل الحداد قيمة 800 ألف يورو، قريبا من سومة محمد أوناجم الذي يساوي 875 ألفا، أما أمين تيغزوي فلا يتجاوز رقمه 400 ألف، فيما تبقى قيمة اللاعبين الأجانب، النيجيري شيزوم شيكاتارا والأرجنتيني أليخاندرو كينتانا، بـ175 ألفا لمهاجم “أبيا واريورز” النيجيري سابقا، و75 ألفا لكينتانا.

 هسبورت