أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار، اليوم الاثنين بالرباط، أن ألبانيا أكدت مجددا على موقفها الثابت لصالح الوحدة الترابية للمملكة “الذي يشهد، إذا كان الأمر يحتاج إلى ذلك، على عدالة القضية الوطنية” و”يجدد الدعم الدولي للمسلسل الأممي لإيجاد حل سياسي متوافق بشأنه”.

وأبرز السيد مزوار، خلال ندوة صحفية عقب مباحثات أجراها مع نظيره الألباني، ديمتري بيشاتي، أن هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار الزيارة التي يقوم بها السيد بيشاتي حاليا إلى المغرب، والتي تعد الأولى من نوعها لوزير شؤون خارجية جمهورية ألبانيا للمملكة، الإرادة المشتركة للبلدين “لإرساء علاقات وطيدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات التي يفرضها السياق الحالي، وذلك بهدف إعطاء دفعة جديدة للتعاون المغربي الألباني”.

وبعدما تحدث عن الدينامية التي يشهدها البلدان في مجال تعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي، وتقوية الحريات الفردية والجماعية وتشجيع المبادرات الخاصة، أبرز الوزير أن الجانبين أكد، خلال هذا اللقاء، على ضرورة تطوير آليات الحوار السياسي، “خاصة في سياق يتسم بتصاعد الإرهاب”.

وأضاف أنه تم في هذا السياق التأكيد على ضرورة تبادل التجارب والخبرات بين المغرب وألبانيا في مجال محاربة الإرهاب وإشاعة قيم الإسلام المعتدل.

وأبرز السيد مزوار أنه تم أيضا، بهذه المناسبة، التأكيد على الحاجة إلى إنعاش التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن الزيارة التي سيقوم بها إلى ألبانيا ستوفر لرجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الألبان فضاء للتبادل بهدف إرساء أسس شراكة اقتصادية متينة تمكن من الاستفادة من الفرص التي يوفرها كلا البلدين.

وبعدما أكد على أن المغرب يعتبر ألبانيا شريكا رئيسيا في منطقة البلقان، ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمكانة الأساسية التي يحتلها البلدان في منطقتهما على التوالي، مبرزا تقارب وجهات نظرهما بخصوص مختلف القضايا الإقليمية.

وأبرز أن ألبانيا، المرشحة للانخراط في الاتحاد الأوربي، والمغرب، الذي يستفيد من الوضع المتقدم لدى الاتحاد الأوروبي، يتطلعان إلى العمل سويا من أجل النهوض بتعاون مفيد للجانبين.

من جهته، أبرز السيد بيشاتي، الذي عبر عن ارتياحه للمستوى المتميز للعلاقات بين المغرب وألبانيا، أن هذا اللقاء شكل مناسبة ملائمة لبحث آفاق التعاون الثنائي، وخاصة في المجالات السياسية والاقتصادية، مشيرا إلى أن البلدين لهما مصالح مشتركة كبرى في حوض المتوسط.

وقال “حان الوقت لتعميق التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي (…) وخاصة في القطاعات المستغلة بشكل ضعيف”، مشيرا إلى أن تدهور الوضع على مستوى جنوب المتوسط والشرق الأوسط “يشكل مصدر قلق بالنسبة لألبانيا”.

ووقع السيدان مزوار وبيشاتي عقب هذا اللقاء على اتفاقيتي تعاون تهمان على التوالي منع الازدواج الضريبي والوقاية من التهرب الضريبي، وكذا الإلغاء المتبادل للتأشيرات بالنسبة لجوازات السفر الدبلوماسية والخدمة.