كشفت كاميرا رقمية مثبتة بجدار أحد منازل مرجان1 بمكناس عن تفاصيل جريمة قتل مهاجرة مغربية قدمت من باريس لحضور مناسبة عيد الأضحى رفقة والدتها في العاصمة الإسماعيلية، بعدما كان لغز الجريمة يحير المحققين، خاصة وأن الجثة التي عثر عليها في حفرة مغمورة بالمياه، منتصف الأسبوع الماضي، بعمق يصل إلى مترين، لم يلحظ عليها أي آثار اعتداء، ومجوهرات الضحية وأشياؤها الثمينة في حقيبتها اليدوية لم يلمسها أي سوء.

المصادر قالت إن شريط الكاميرا الرقمية أظهر أن سائق جرافة (تراكس) دهس الضحية من الخلف، ما أدى إلى سقوطها على الأرض في حالة متردية، وعندما انتبه إلى أنه قد يكون ارتكب جريمة قتل، نظر ذات اليمين وذات اليسار حيث المكان خال، وعمد إلى حمل الجثة غير بعيد عنه، ورمى بها في حفرة مغمورة بالمياه. وكان الغرض من هذا السلوك إبعاد التهمة عن الجرافة التي كانت منهمكة في أشغال حفر قنوات وتهيئة بالمنطقة.

وكانت عناصر الشرطة قد عثرت على جثة الهالكة في حفرة غير بعيد عن منزل أسرتها بينما كانت والدتها في رحلة بحث مضنية عنها. وفوجئ المحققون بكون أمتعة الضحية ومجوهراتها، وحقيبتها اليدوية لم تتعرض لأي سرقة، ما أبعد فرضية اعتداء بغرض النشل، كما لاحظ المحققون بأن جثة الضحية خلت من أي اعتداءات يمكن أن تقرأ على أنها تصفية حسابات أو عملية انتقام، ومع ذلك، فقد قررت النيابة العامة إبقاء ملف القضية مفتوحا، وإحالة الجثة التي لم تبد عليها أي علامات تعفن أو تحلل، على مستودع الأموات لتشريحها، وإعداد تقرير طبي حول ملابسات الوفاة، وأعطيت تعليمات للشرطة القضائية لفتح تحقيق في محيط الضحية.

هذا قبل أن تتوصل مصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن مكناس بشريط فيديو التقطته كاميرا للمراقبة مثبتة بجدار المنزل، يكشف خيوط جريمة قتل غير عادية ذهبت ضحيتها أم في عقدها الثالث، مخلفة وراءها طفلة صغيرة عمرها لا يتجاوز 3 سنوات، وأسرة مكلومة بسبب هول الفاجعة.