ابتليت الصحافة  باقليمي انزكان ايت ملول ، واكادير اداو ثنان ،بأشخاص لا علاقة لهم بمهنة الصحافة، المهنة النبيلة والشريفة، التي مع الأسف حولوها إلى مهنة للابتزاز والاسترزاق، وهذا هو حال الصحافة بالإقليم، حيث أن أغلب هؤلاء المرتزقة اعتبروا هذا المجال مهنة من لا مهنة له، إذ استطاعوا بحيلهم ومكرهم أن ينشجوا خيوطهم على عدد من رجال السلطة رؤساء المصالح والمنتخبين .
لا يمكن أن ننتظر صحافة نزيهة وصحافيين نزهاء، موضوعيين ، يحرصون كل الحرص على قول أو كتابة الحقيقة المجردة عن الأهواء والأكاذيب والترهات بحيث أن أشباه مراسلين صحفيين، هم من يسيرون بعض الصحف التي تروج في الأسواق وكذا بعض المواقع الاليكترونية ، التي تعيش كالفطريات على حساب الآخرين.
أشباه مراسلين صحفيين، هم رجال دخلوا الميدان من قبيل الصدفة، ، إنهم رجال لا يملكون مؤهلات علميا و لا يدركون الأبجديات الأولى للكتابة و بالتالي يبحثون عن من يكتب لهم مقالاتهم و يتعاملون مع سماسرة لكي يروجوا لكتاباتهم الفاسدة في أوساط تخشى أن يسمع عنها مكروه و تفوح رائحتها.
اتخذوا النقابة سترة لضعف مؤهلاتهم، و لازموا المناسبات و المهرجانات، أشباه مراسلين صحفيين، رجال بدون مبادئ، يشبهون المراهقين، يتشدقون بكلام تافه، تجدهم في اللقاءات والتجمعات والمناسبات ، وهم يتحدثون عن الاستقامة والنزاهة بدون حياء ، بل ويتهمون النزهاء بكل أنواع التهم ، يتحدثون عن الأخلاق وهم لا أخلاق لهم ، يتحدثون عن الصحافة والإعلام وهم لا يعرفون أن الميدان بريء منهم براءة الذئب من دم يوسف . منهم من يطوف على المؤسسات لعرض مقالاتهم ، في انتظار أن يتوصلوا بمقابل مادي ، ومنهم من يرمي بيوت أسيادهم بالحجارة ، وبيته لا زجاج له أساسا .
ظاهرة استفحلت بشكل ملفت للنظر تلك المتعلقة ب ” بادجات ” الصحافة التي أصبح مجموعة من الغرباء عن المهنة والذين لا تربطهم لا من قريب ولا من بعيد أية علاقة بالصحافة يضعونها على الواقيات الأمامية لسياراتهم منتحلين صفة صحفي مستغلين ليونة عناصر شرطة المرور،.وحسب ما عاينه مجموعة من الزملاء المراسلين الصحافيين المعتمدين فإن عشرات “بادجات ” الصحافة يتم وضعها على الواقيات الأمامية لسيارات غرباء وغريبات عن المهنة المنتحلين لصفة صحفي سواء على سياراتهم أو سيارات أقاربهم.، مما يستوجب فتح تحقيق من هوية اصحاب” بادجات” الصحافة هل ينتمون الى مهنة المتاعب ام لا ، لكون عدم الادلاء بما يثبت ذلك يدخل في نطاق انتحال صفة ، المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي

فإذا كانت الصحافة هي السلطة الرابعة،فإن المحافظة على هذه السلطة يبقى من اختصاص الزملاء المراسلين الحقيقيين وذلك بجمع الشمل ووضع حد لسلوكات هؤلاء المتطفلين الذين عن طريقهم أصبحنا نتعرض للإهانات.
وإننا ” كهيئة التحرير في جريدة أخبار سوس ، نشد على أيدي الصحافة الناضجة والمؤهلة ، ونعترف بمساهمتها في تشكيل الرأي العام حول العديد من القضايا الوطنية ، وتأسيسها لذاكرة وطنية ، والمساهمة في فضح الفساد والمفسدين