أكد المفتش الجهوي للتعمير وإعداد التراب الوطني السيد المصطفى سديرة أن المفتشية نهجت سياسة استباقية لملاءمة وتحيين المخطط الجهوي لإعداد التراب مع التقسيم الجهوي الجديد الذي تم بموجبه إلحاق إقليم سيدي إفني بالجهة الجديدة كلميم واد نون .

وأوضح في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن المفتشية أجرت في إطار هذا التحيين الاستشرافي ، لقاءات تشاورية مع مختلف الفاعلين المحليين بإقليم سيدي إفني من أجل إعداد تصور للتنمية على صعيد الإقليم بهدف إدراجه ضمن برنامج العمل الجهوي المندمج المنبثق عن المخطط الجهوي لإعداد التراب لجهة كلميم السمارة سابقا

وأبرز السيد سديرة أن هذه اللقاءات تأتي تنفيذا للتوصيات المنبثقة عن اللقاء الذي ترأسه وزير التعمير وإعداد التراب الوطني يومي 6 و 7 مارس الماضي بمدينة إفران والتي أكدت على ضرورة تبني مقاربة تشاركية استشرافية مع مختلف الفاعلين لتحيين المخططات الجهوية لإعداد التراب، وكذا تفعيلا للدورية الوزارية الصادرة في 3 أبريل الماضي الرامية إلى تكييف المخططات الجهوية لإعداد التراب مع التقسيم الجديد.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات شكلت مناسبة لتقديم اقتراحات عملية لإغناء وملاءمة الوثيقة الجهوية بمشاريع مهيكلة ذات بعد جهوي يكون لها وقع إيجابي على الإقليم وعلى الجهة بصفة عامة على أساس تضمينها في برنامج العمل الجهوي المندمج في أفق عرضها على مجلس جهة كلميم واد نون قصد المصادقة .

وأكد المسؤول الجهوي أنه بهدف تجميع المعطيات المتعلقة بهذا البرنامج التنموي، تم تشكيل لجنة تقنية بقرار عاملي عهدت لها مهمة بلورة مشاريع تنموية مهيكلة قابلة للتنفيذ بناء على تشخيص دقيق للمؤهلات والإكراهات، مبرزا أن هذه العملية تتم بالإمكانيات الذاتية للمفتشية الجهوية لإعداد التراب .
وأوضح أنه يتم التداول بشأن هذه المشاريع ، التي تنطلق من غنى الموارد الطبيعية المحلية وتستجيب لتطلعات الساكنة المجلية، من طرف الفاعلين المحليين من أجل إعداد رؤية تنموية ذات بعد جهوي خاصة بإقليم سيدي إفني في أفق إدراجها ضمن برنامج العمل الجهوي المندمج، بعد المصادقة عليه من طرف مجلس الجهة، الذي سيناقشه في إطار اللجنة الوزارية الدائمة لإعداد التراب من أجل المصادقة والموافقة على التمويل والتعاقد من أجل التنفيذ ، خصوصا وأن الفصل 143 من الدستور الجديد بوأ الجهة مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الأخرى في عمليات إعداد وتتبع برامج التنمية الجهوية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب .

وكان مجلس جهة كلميم – السمارة وفق التقسيم الترابي السابق قد وافق خلال أشغال دورته العادية لشهر شتنبر من سنة 2010 على المخطط الجهوي الذي يتوخى التثمين الأمثل لكافة المؤهلات التي تزخر بها الجهة وتحسين ظروف عيش الساكنة وتأهيل وتحديث البنيات التحتية والتجهيزات، بالإضافة إلى إتاحة الرؤية الواضحة والمصداقية لمشاريع السلطات العمومية.

ويضع هذا المخطط الذي يعد الأول من نوعه على صعيد الجهات الجنوبية الثلاث والثاني على الصعيد الوطني ، ضمن أولوياته إنجاز البنيات التحتية الضرورية كالطرق والسدود والموانئ والمطارات وإحداث مناطق اقتصادية وتجارية وصناعية وسياحية، وكذا تأهيل المراكز الحضرية والقيام بالاستثمار الأمثل للمنتجات الفلاحية والصيد البحري والمعادن، ووضع برنامج لتنمية وحماية الواحات ، فضلا عن تأهيل الموارد البشرية اللازمة للتنمية الجهوية.

و م ع/ اخبارسوس