ما المكانة التي سيتموقع فيها الجسم الإعلامي بإقليم تنغير ضمن الدينامية التنموية؟ هذا هو السؤال المحرك لقاء عاملي عقد مساء اليوم 29 أكتوبر بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة الإقليم، حيث داعا عبد الرزاق المنصوري، عامل الإقليم، إلى العمل وفق مقاربة جديدة لمسايرة التحولات والأوراش الكبرى بالإقليم والتحول التاريخي المتجلي في تفعيل الجهوية المتقدمة، وذلك للإستفادة من الفرص المتاحة تنمويا، حيث أبرز أن المنطقة في حاجة إلى إعلام استقطابي إشعاعي محفز للسياحة والاستثمار.

فبحضور نحو 25 إعلاميا وإعلامية من مختلف المنابر الإعلامية بالإقليم، ثمن السيد العامل مجهودات مختلف الإعلاميين وسجل انخراطهم الواعي والإيجابي وإرادتهم القوية للتعريف بمختلف مؤهلات المنطقة وإكراهاتها بإمكانياتهم البسيطة. وقال أن هذا التراكم بتعدده وتنوعه المتكامل قيمات نوعية يجب استثمارها في المشروع التنموي العام.

وقد جاء هذا اللقاء، باعتبار أن الجسم الإعلامي مكون مهم في المنظومة المحلية، فالإقليم محتاج لكل طاقاته وعلى كل واحد من جانبه أن يساهم من مكانه بالطريقة التي يرتئيها خدمة للتنمية، حسب قول السيد العامل.

وحرصا على ضمان استقلالية الجسم الإعلامي وتطويره ومهننته، باعتبار أن العمل الصحفي أمانة يحاسب عليها القارئ والقانون والضمير، وفي إطار وضع برنامج عمل لتأهيل الإعلام بالإقليم، اقترح عامل الإقليم إحداث لجنة إقليمية للصحافة والإعلام تتكون من الإعلاميين المحليين، ويعهد إليها مهمة وضع تصور آليات وميكانيزمات الاشتغال وإمكانيات وطرق دعم وتطوير وتجويد الممارسة الإعلامية، وينتظر منها أن تضع مشروعا شموليا للنهوض بالمؤسسات الإعلامية لتكون مؤهلة للاستجابة لانتظارات المواطنين والرهانات المستقبلية، مؤكدا على أن هذا المقترح يتأسس على مبدأ تدبير الحقل الإعلامي بواسطة الإعلاميين أنفسهم، وأكد أنه سيحرص شخصيا على تسخير كل الإمكانات المادية والإدارية لهذه اللجنة لتحقق أهدافها.

كما أبرز عبد الرزاق المنصوري، خلال هذا الإجتماع التواصلي مع فعاليات من الحقل الإعلامي بالإقليم، والذي أعتبر خطوة تستحق الإشادة، ( أبرز ) أن الحق في الولوج إلى المعلومة، والعمل بالمقاربة التشاركية في تدبير الشأن العام والحصول على الدعم بطريقة شفافة مبادئ يجب أن نحسم فيها بشكل نهائي، وألا تبقى مجرد مطالب نترافع من أجلها، ويجب أن تكون آليات تلقائية في حياتنا اليومية، لننتقل لما هو مهم وهو المشاريع التنموية الكبرى.

واستجابة لتوصية رفعت من طرف مجموعة من الإعلاميين، أكد عامل الإقليم أنه سيعمل على الاتصال بكل المصالح الخارجية والجماعات الترابية لتعزز انفتاحها على كل المكونات الإعلامية في أفق تأسيس قسم للإعلام والتواصل بالعمالة يتكفل بتوفير جميع المعلومات الممكنة للصحفيين.

اعداد ايعقوب محمد  وصور محمد بوسكري ورشيد نجمي