بتاريخ 14 نونبر 2015، انعقدت الدورة العشرين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في سياق عام متميز بمناخ سياسي متحرك، وبديناميات متعددة وتحديات متنوعة، مرتبطة أساسا بملف قضيتنا الوطنية ومتطلبات البناء المؤسساتي والتنموي لبلادنا. وذات الصلة باستكمال المسلسل الانتخابي المهني والترابي المتوج بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين في تركيبته الجديدة، وفقا لمقتضيات دستور 2011. فضلا عن دخول سياسي واجتماعي ساخن، متحرك على قاعدة تقييم ومساءلة الحكومة على ضوء تعهداتها والتزاماتها التشريعية والسياسية والاجتماعية، التي لا تفصلنا عن نهاية ولايتها سوى أقل من سنة. وفي ظل احتقان اجتماعي غير مسبوق جراء فشلها في تقديم أجوبة عملية وملموسة للعديد من القضايا الاجتماعية والسياسية ذات الأولوية، التي لا يتوقع حزبنا قدرتها على رفع التحديات المتعلقة بها فيما تبقى من عمر ولايتها.

وبعد الوقوف على الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت كل من بيروت وباريس، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية، أدان المجلس الوطني بقوة هذه العمليات الجبانة، وأكد أن المجتمع الدولي مطالب بالتعامل الجدي من أجل القضاء على العوامل المؤدية إلى الغلو والتطرف ونزعات الكراهية.

وبالقدر الذي وقف المجلس الوطني على الدور الحيوي لمغاربة العالم في البناء الديمقراطي والتنموي الداخلي، فقد استحضر مختلف المشاكل التي يعانون منها ذات الارتباط بمعيقات الاندماج، ودعا في السياق ذاته إلى ضرورة الرفع من درجات الحرص من أجل حماية الجالية المغربية من السقوط في فخ التطرف.

وبعد نقاش واسع وتداول عميق بين أعضاء المجلس الوطني، تم التأكيد على أن الحزب ماض في لعب دوره التاريخي كحزب ديمقراطي ذي أفق حداثي مساهم في أوراش الإصلاح الهادف إلى تعميق دمقرطة الدولة والمجتمع، وأن النجاحات التي حققها حزبنا في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، التي أكدت مكانته وموقعه داخل المشهد السياسي والمجتمعي، تشكل مدخلا للانتقال إلى حزب تاريخي، بتوفره على الشجاعة المدنية لطرح الأسئلة الجريئة باستمرار على ذاته ومحيطه.

وفيما يتعلق بالحياة التنظيمية والسياسية لحزب الأصالة والمعاصرة، فقد تميزت أشغال هذه الدورة بالمسعى التقييمي والنفس النقدي البناء، الموجه لأداء مختلف الهياكل التنظيمية، إذ تم التأكيد من جهة على ضرورة الالتزام بعقد المؤتمر الوطني في آجاله القانونية، ومن جهة أخرى اعتبر أعضاء المجلس الوطني أن الإعداد الجيد للمحطات الانتخابية ينطلق من الانخراط الجماعي الفاعل في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، وكذا مسؤولية الهياكل الحزبية الجهوية والمحلية في انفتاحها على الكفاءات والشباب والنساء.

وبعد التداول في العديد من التوصيات ذات الصلة بالتنظيم الحزبي والتحضير الجيد للمؤتمر الوطني، المزمع عقده أيام 22 و 23 و24 يناير 2016، قرر المجلس الوطني بالتصويت المباشر وبالإجماع على ما يلي:

1.    إنهاء مهام الأمانات والمجالس الجهوية القائمة حاليا.

2.    إعادة تشكيل مجالس جهوية بما يتلاءم والتقطيع الجهوي الجديد.

3.    التفويض للمكتب السياسي صلاحية تعيين منسقين جهويين، على قاعدة دفتر تحملات، من أجل تدبير المرحلة الفاصلة بين هذه الدورة وانتهاء الاستحقاق الانتخابي التشريعي المقبل.

4.    تكوين لجنة تحضيرية لإعداد المؤتمر الوطني، على قاعدة مقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب.

5.    حصر باب الانخراط بتاريخ 15 دجنبر 2015، واعتماد الانخراطات كقاعدة لانتداب المؤتمرات والمؤتمرين.