صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية يوم امس الاثنين، على مشروع قانون المالية برسم سنة 2016، الأخير في عهد الحكومة الحالية، وجاء ذلك بتصويت 253 نائبا من تركيبة المجلس، وافق 170 منهم عليه، مقابل 52 صوتوا ضده، في الوقت الذي امتنع نواب الاستقلال عن التصويت، وبلغ عددهم 31.

وبهذا التصويت يسدل مجلس النواب الستار على المرحلة الأولى من المسار التشريعي لقانون المالية لسنة 2016، بعدما بصم على نقاش وصف بالرتيب، مقارنة مع السنوات الأربع الماضية التي اتسمت بالحدة بين الأغلبية والمعارضة، وذلك على خلفية قرار حزب الاستقلال فك ارتباطه بالمعارضة البرلمانية، وخصوصا حزب الأصالة والمعاصرة؛ وهو ما جعل المعارضة تواجه الحكومة “مشتتة”.

ويرتقب أن يستكمل البرلمان مسطرة التشريع في مشروع القانون المالي الأخير لحكومة عبد الإله بنكيران، بعرضه على أنظار مجلس المستشارين، الذي تسيطر المعارضة على هياكله، خلال الأيام المقبلة.

وكانت الحكومة قد توصلت بـ241 تعديلا قدِّم من طرف النواب، تم قبول ما مجموعه 51 منها، منها 20 تعديلا لفرق الأغلبية، و17 تعديلا لفرق المعارضة، مشيرة إلى أنه “تم سحب 102 تعديل، تجاوبا مع الفرق والمجموعات النيابية، مع التبريرات والشروحات الموضوعية المقدمة من طرف الحكومة”.

ويهدف مشروع قانون المالية إلى إحداث حوالي 26 ألف منصب شغل في الوظيفة العمومية. كما تسعى الحكومة إلى إحداث مناصب أخرى بالاستثمار العمومي، المقدر بحوالي 189 مليار درهم، على اعتبار ما سينتج عنه من حركية اقتصادية ستتيح إحداث مناصب شغل على مستوى القطاع الخاص.

وبخصوص المعطيات الرقمية لمشروع قانون المالية لسنة 2016، فيستند على أربع فرضيات أساسية، وهي التطلع إلى تحقيق معدل نمو في حدود 3 في المائة، ومواصلة تقليص عجز الميزانية في حدود 3.5 في المائة، وكذا التحكم في التضخم في حدود 1.7 في المائة، في إطار سعر بترول بقيمة 61 دولارا للبرميل.