افاد مصدر  اعلامي،  أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”  حذرت  من أخطار التغيرات المناخية، والتي تعد سببا في عدم ضمان أمن غذائي متوازن لسكان العالم.

وقال تقرير للمنظمة ذاتها، يحمل عنوان “تأثير الكوارث الطبيعية على الفلاحة والأمن الغذائي”، إن “90 في المائة من الخسائر في إفريقيا كانت بسبب الجفاف، الذي أدى إلى نقص في الغذاء، وحال دون تحقيق أمن غذائي، خاصة في دول إفريقيا جنوب الصحراء”، مشيرا إلى أن “القارة عانت من خسائر في الثروات الزراعية والحيوانية قدرت قيمتها بـ14 بليون دولار بين عامي 2003 و2013″، مسلطا الضوء على أزمة الجفاف التي عانى منها المغرب، ومشيرا إلى أن “275 ألف مغربي تأثروا جراء الظاهرة”.

ونبه التقرير إلى أن “التغييرات المناخية تؤثر بالأساس على الجياع والأشد فقرا عبر العالم عموما، وفي البلدان النامية على وجه الخصوص”، مشدداً على أن “صغار المزارعين والمزارعين الأسريين في هذه المناطق، ومن بينها المغرب، هم الأكثر تأثرا”.

وأشار المصدر نفسه إلى أن “حالات الجفاف والفيضانات والعواصف، وغيرها من الكوارث الناجمة عن تغير المناخ، ازدادت حدة على مدى العقود الثلاثة الماضية، وأن 25 في المائة من الأثر الاقتصادي السلبي لهذه الكوارث يظهر في البلدان النامية، ويلحق حصراً بقطاعات إنتاج المحاصيل، والثروة الحيوانية، ومصايد الأسماك، والغابات”، مشددا على أن “الكوارث الناجمة عن التغييرات المناخية تقف عائقا أمام التنمية الاقتصادية لهذه البلدان”.

ولفت التقرير الانتباه إلى أنه “بين عامي 2003 و2013 تسببت الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم في أضرار قدرت قيمتها بـ1.5 تريليونات دولار، تكبدت منها البلدان النامية لوحدها حوالي 550 مليار دولار”.

وفي هذا الإطار قال محمد كريم، الخبير الاقتصادي، في تصريح لهسبريس، إن “التغييرات المناخية التي تعرفها الكرة الأرضية لا بد أن تكون لها انعكاسات على المغرب؛ لكونه بلدا فلاحيا”، مشيرا إلى أن “هذا ما دفع المملكة إلى اعتماد مخطط المغرب الأخضر، الذي سيمكن على المدى المتوسط من تفادي أي أزمات تتعلق بعدم ضمان الأمن الغذائي للبلاد”.

وأوضح المتحدث أنه “لم يكن هناك تأثر كبير خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغييرات المناخية بالمغرب”، قائلا إن “الدليل على ذلك هو أنه على مستوى الأسواق الداخلية ارتفعت مجموعة من الإنتاجات، مثل الحبوب واللحوم”.

وأكد الخبير الاقتصادي أن “المغرب يواجه إكراها جديدا، يتعلق بضرورة إعادة تكييف البنيات الفلاحية حسب التغيرات المناخية، وهو ما يتطلب إعادة توجيه رأسمال بعض القطاعات الفلاحية”.