أشعل محمد حصاد وزير الداخلية فتيل الغضب بين صفوف أعوان السلطة،بعد أن عبر صراحة عن رفضه فكرة إدماجهم ضمن سلك الموظفين، بذريعة أن المقدمين والشيوخ لا يمكن تصنيفهم داخل أي خانة.

وترفض مسودة”كتاب ابيض”بتداولها أعوان السلطة في أفق توجيه نسختها النهائية إلى الديوان الملكي،بقاء وضع المقدمين والشيوخ على ما هو عليه,يعملون في كل القطاعات الوزارية دون اعتراف ولا بطاقة مهنية منددة بضعف أجورهم والتأخر في صرف التعويضات الاستثنائية والإقصاء من الاستفادة من السكن الاجتماعي.

يومية “الصباح” في صفحتها الأولى بعدد يوم الخميس، نقلت وفق ما جاء على وثيقة حصلت على نسخة منها ،معاناة هذه الفئة من الأعوان في مواجهة ظلم الإدارة والمواطنين على حد سوء، موضحة أن المقدمين والشيوخ يعملون 24 ساعة في اليوم ويخضعون لتعليمات جميع الإدارات من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني إذ يتكلفون بتنفيذ برنامج”تيسير”مرورا بوزارة الصحة مع نظام المساعدة الطبية”راميد”وصولا إلى وزارة العدل والحريات التي تعول عليهم في إيصال التبليغات والاستدعاءات إلى أصحابها.

ويذكر الكتاب الأبيض، حصاد، بان جميع الأجهزة طورت وسائل عمل رجالها، في حين بقى أعوان السلطة كما كانوا زمن الحماية،تحتاج كل الإدارات إلى خدماتنا، لكن ترفض كلها التعامل معنا كما تفعل مع باقي المواطنين،كما هو الحال مع القطاع الحكومي المكلف بورش السكن الاجتماعي والبنوك وغيرها من المؤسسات التي تدير لنا ظهرها بداعي أننا لا نتوفر على عمل دائم.

وتحاشي حصاد,خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب,الرد على سؤال للفريق الديمقراطي حول وضعية الشيوخ والمقدمين,إذ فضل بقاءهم على حالهم مؤكدا أن لهؤلاء دورا أساسيا في المرحلة الحالية,وعقلية هذه الفئة ليست عقلية الموظفين بمنطق الاشتغال,بل يشتغلون اليوم كله.

وتمنى حصاد ألا يتحول المقدمون والشيوخ إلى موظفين, وان لا يغيروا عقليتهم,كاشفا انه تمت زيادة في أجورهم بما قدره 500 درهم على سنتين,مع التغطية الصحية الشاملة,وان 30 في المائة من هؤلاء الأعوان تجاوزوا 60 سنة,ويتم الاحتفاظ بهم نظرا للخبرة والتجربة التي اكتسبوها