أقدمت جمعية الشؤون الاجتماعية لعمال وموظفي الجماعة الحضرية لاكادير “اوسفوك” على تكريم ما يربو 42 متقاعدا من مستخدمي وموظفي بلدية اكادير برسم 2015 التفاتة اجتماعية تضامنية تكريمية في أبعادها الدلالية والرمزية لأناس قدموا الكثير لمدينة لها خصوصياتها بعد ليلة 29 فبراير 1960.حضرها السيد صالح المالوكي رئيس المجلس الجماعي لاكادير وبعض نوابه كمحمد باكيري  محمد بنفقيه والحسن مساري والسيدة نعيمة الفتحاوي إلى جانب بعض المستشارين إبراهيم بلكوك وعبد المالك اكساب وسعيد ليمان .مناسبة حضرها بعض رؤساء الأقسام والمصالح بذات الجماعة وبعض الجمعيات الصديقة وبعض المحتضنين لأنشطة الجمعية .

ففي حضور ذوي المكرمين ألقى السيد الملوكي كلمة بالمناسبة أشاد فيها بقيمة وحسن صنيع الشغيلة والمتقاعدين الذي يتجاوز بدلهم وعطاءهم لهذه المدينة أي تكريم رمزي ما هو في الأصل إلى مكافأة المسدي للمعروف .

وتبقى كلمة الجمعية التي تلاها السيد عبد الله راجي خطابا صريحا موجها الى المجلس للتعاون المثمر الذي يتجاوز الاستعطاف والاستجداء وإنما يرمي تطوير وماسسة العمل الاجتماعي التضامني وفق مقاربة الانسنة وتمتين اواصرالقرابة الوظيفية التي تجمع بين جمعية “اوسفوك” وبين البلدية الإدارة الأم . 

دون أن يغفل السيد رئيس الجمعية من خلال كلمته طلب الصفح  من ذوي المتقاعدين الذين لبوا نداء الواجب المهني على حساب الواجب الاسري احيانا فذويهم أهل بالفخر والاعتزاز إذ لم يفرضوا في تربية الأبناء وانشؤوا لمجتمعهم  نوى أسرية ناجحة على مستوى مختلف الأصعدة .

وهذه نص الكلمة التي تلاها رئيس الجمعية بالمناسبة

 

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد “ص” خاتم الانبياء والمرسلين السيد رئيس المجلس الجماعي لاكادير

السيدات والسادة أعضاء المجلس الجماعي لاكادير .

السادة منخرطي ومنخرطات الجمعية .

السادة أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس الإداري للجمعية .

أيها الحضور الكريم .

حللتم أهلا وسهلا في مجمع اثر إخوانكم في جمعية الشؤون الاجتماعية لعمال وموظفي الجماعة الحضرية لاكادير ان تكونوا فيه شهود عيان على مناسبة احتفائية تكريمية لأخوات وإخوان ضحوا بشبابهم ووقتهم ومهاراتهم من اجل المساهمة في نماء مدينة اكادير وإعادة بناءها خاصة وإنها مدينة بمميزات وخصائص مغايرة ومتفردة بعدما أصابها ليلة 29 فبراير 1960.

أيها الحضور الكريم أثرنا أن تكونوا معنا ضيوفا اليوم لنتقاسم ونتشارك وإياكم نشوة التكريم والافتخار بصنيع ما قدمته شغيلة البلدية المحتفى بتكريمهم اليوم أمام ذويهم والاعتراف بجميل أدائهم ونلتمس منهم السماح والصفح إن  بدر منا  ما فيه تقصير في حقهم.

ونود بالمناسبة وانتم بين ذويكم الحاضرين معنا في هذا التكريم أو الذين تعذر عليهم الحضور لسبب من الأسباب لكنهم على بينة أن معيلهم قد أحيل على المعاش متم سنة 2015 أن نعتذر من ذويهم زيجات وأزواجا وابناءا لان الواجب المهني خلال مسارهم الوظيفي لاباءهم وأمهاتهم قد حتم عليهن وعليهم الاهتمام في لحظة من اللحظات بالواجب الوظيفي والمهني على حساب الواجب الأسري .فافخروا أن لكم أباءا وأمهات لبوا نداء العمل وتفانوا في أداءه وأتقنوه فكان ومازال العمل عندهم عبادة فلم يفرطوا  في تربية الأبناء ولم يضيعوا حقوق الأهل بل ضحوا بالغالي والنفيس دون تقصير لتوفير مناخ ملائم للتربية والتعليم فكونوا لمجتمعهم أباء وأمهات بوقع اجتماعي ووظيفي مبهج وايجابي.

أيها الحضور الكريم .

إن المحتفى بهن وبهم لن ولم نوفيهم حقهم في التكريم والاعتراف بمجهوداتهم وتضحياتهم مهما بلغ حجم الاحتفاء والتكريم. نقر أمامكم أعضاء المجلس الجماعي لاكادير وأمام ذوي المحتفى بهم أن جمعية الشؤون الاجتماعية”اوسفوك” مهما بلغ مبلغ تكريمها لن يرق إلى حجم ما يستحقه وينتظره منا المكرمون لكن “ما لا يدرك كله لا يترك بعضه” وأملنا أن نجد في المجلس الجماعي لاكادير ونكررها الأبواب المفتوحة والأذان الصاغية وإرادة التفعيل والتنزيل الجريئة والفاعلة لنرقى بالعمل الاجتماعي إلى مدارك أسمى وأنبل من الاستجداء والاستعطاف. نصبو وإياكم إلى عمل اجتماعي يخدم شريحة اجتماعية قدمت الكثير لهذه المدينة وملحقاتها والكثير منهم لم ينصف بالطريق الأنسب .

ايها الحضور الكريم .

ثلاثون سنة من العمل الاجتماعي التضامني النضالي منذ تأسيس “اوسفوك” سنة 1985 وإطارنا في بناء وإعادة الاعتبار لشغيلة البلدية اجتماعيا لكن الإمكانات المادية تكبح طموحاتنا وتصوراتنا في تكريم المتقاعد.

رسالتنا ونحن نحتفي بأخوات وإخوان لنا في هذا الجمع المبارك أن نعمل مع إدارتنا الأم “البلدية” على مؤسسة العمل الاجتماعي وفق منظور حداثي راق مقنع يسمو بدون خلفيات ويبني مشروعه الاجتماعي الجمعوي على “انسنة” كل المبادرات .فكم من  محال على التقاعد اليوم وغدا انتظارا ته وطموحاته  لن تجد أجوبة على متتالية من الأسئلة تتناسل في ذهنه .

ألا يستحق المتقاعد البلدي أن يحض بتعويض عن نهاية الخدمة التي اثر بها مدينته. ?

ألا يستحق المستخدم البلدي أن يخصص له  حساب خصوصي لدعم مشاريع سكنية مستقبلية . ?

ألا يستحق المستخدم البلدي تنزيل واجراة اتفاقية مشروع المستقبل . ?

أيها الحضور الكريم .

أعضاء المجلس الجماعي لاكادير.

إن المناسبة اكبر واهم من سرد المنتظرات ,والمحتفى بهم نساءا ورجالا بقدر ما نحتفي بهم اللحظة بقدر ما نفخر أنهم بصموا تدبير الشأن المحلي ببلدية اكادير ببصماتهم كل من موقعه ولن ينس لهم التاريخ صنيعهم .وفاءا منا أن نقر لهم بهذا الصنيع الجميل أملين ان يجدوا فينا دوما نعم رفقاء الدرب .نعم الإخوة ونعم السند.نعم الأحضان الدافئة وان تعذروا احتفاءنا وكلماتنا وأمالنا .فانتم السابقون ونحن اللاحقون وعلى درب النضال الجمعوي الاجتماعي سائرون .

ودمتم ودمنا لما فيه خير شغيلة بلدية اكادير والسلام عليكم

حرر باكادير الأربعاء 23 دجنبر 2015″

بقلم محمد الرايسي