شكلت كلمة عامل إقليم اشتوكة ايت باها السيد عبدالرحمان بنعلي ، يوم 6 يناير الجاري ، التي القاها بمقر العمالة ، رسالة قوية الى كافة المتدخلين في البرامج التنموية القطاعية في الاقليم ،حدثا بارزا باعتبارها قدمت تشخيصا دقيقا لمختلق الاوراش التي تم انجازها بالاقليم ووقفت بدقة عند الاكراهات والتحديات التي تواجه العملية التنموية بالاقليم ،كما وضعت الخطوط العريضة امام رؤساء المصالح الجهوية والاقليمية قصد المساهمة في اعداد مخطط اقليمي للتنمية في الفترة الممتدة بين سنة 2016و سنة 2021.
وفيما يلي نص كلمة السيد العامل:

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين

– السيد رئيس المجلس الإقليمي
-السادة رجال السلطة
– السادة رؤساء المصالح الخارجية الجهوية والإقليمية
حضرات السادة،

أود في البداية أن أشكركم جزيل الشكر على تلبية الدعوة لحضور هذا الاجتماع، كما أهنئكم جميعا بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة.
وكما تعلمون فإن الدستور ينص في فصله الأول على أن التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي يقوم على الجهوية المتقدمة، وعلى هذا الأساس تم تشكيل المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية المنبثقة عن انتخابات 2015 طبقا للقوانين التنظيمية التي كرست هذه المبادئ وحددت اختصاصات هذه الجماعات الترابية وشروط تدبير شؤونها ومواردها.
وفي هذا الإطار، ينص القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات في المادة 83 على أن مجلس الجهة يضع خلال السنة الأولى من مدة انتدابه برنامج التنمية الجهوية، كما ينص القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم في المادة 80 على أن مجلس العمالة أو الإقليم يضع خلال السنة الأولى من انتدابه برنامج التنمية للعمالة أو الإقليم.
وإن اجتماعنا اليوم يدخل في إطار المشاورات الجارية لوضع مشروع مخطط إقليمي للتنمية خلال الست سنوات المقبلة 2016-2021 يكون بمثابة أرضية مرجعية لمختلف الفاعلين والهيئات المنتخبة والقطاعات الحكومية ومختلف الهيئات والفعاليات المجتمعية.
وقد ارتأينا التداول معكم جميعا حول إعداد هذا المخطط لتوحيد المرجعيات والمنهجية التي ستُعتمد لبلورة البرامج القطاعية التي ستكون النواة الصلبة لهذا المخطط.
فالمرجعيات الأساسية التي يجب أن توجِّه عملنا في هذا المجال تتمثل في:
–    التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتكريس سياسة القرب وتحسين مستوى العيش.
–    الإطار الدستوري والقانوني المنظم للجماعات الترابية
–    البرامج الحكومية والمخططات الوطنية.
ومن الناحية المنهجية، فإننا سنعتمد:
–    المقاربة التشاركية.
–    التشخيص الدقيق للمؤهلات والاكراهات.
–    تحديد الرهانات الكبرى.
–    الاعتماد على التقارير والدراسات المنجزة.
كما يجب توخي التقائية البرامج، وسنحرص في هذا الإطار على التنسيق بين مختلف المصالح لضمان الانسجام وتوحيد الرؤى.
وهكذا فإن كل مصلحة خارجية مدعوة إلى إعداد برنامج قطاعي طبقا للنموذج التالي:
1-    معطيات عامة محيّنة للإقليم في ما يخص هذا القطاع )المنجزات( مع الإشارة إلى المؤشرات والأرقام المرجعية الدالة.
2-    تشخيص المؤهلات والإكراهات القطاعية.
3-    التوجه القطاعي والآفاق التنموية خلال الست سنوات المقبلة مع تقديم مقترحات المشاريع بالتركيز على المشاريع الهيكلية الكبرى.
ومن خلال هذه البرامج القطاعية ستتم صياغة مشروع مخطط إقليمي متوافق بشأنه سيكون بمثابة أرضية لوضع برنامج التنمية الجهوية وكذا برنامج التنمية بالإقليم كما أشرتُ إلى ذلك.
حضرات السادة،
إن إقليم اشتوكة أيت باها يحتل مكانا متميزا داخل المجال الجهوي لسوس ماسة بفعل موقعه الاستراتيجي على الطريق الوطنية رقم 1، وقربه من حاضرة أكادير الكبير والبنيات التحتية الجهوية الكبرى: الميناء، والمطار، والطريق السيار والطرق السريعة، كما أن المدار السقوي لماسة يعد قطبا فلاحيا مهما على الصعيدين الجهوي والوطني، إضافة إلى توفره على مؤهلات طبيعية وثقافية غنية ومتنوعة… ويعرف الإقليم دينامية عمرانية كبيرة لاسيما في جزئه السهلي الذي يشهد نموا ديمغرافيا كبيرا بفعل جاذبية المنطقة. وهكذا فإن الإقليم يعد مكونا أساسيا ووازنا في الفضاء الجهوي لسوس ماسة.
وبحكم المسار التنموي للإقليم منذ إحداثه فإن الجهود كانت قد انصبت على تأهيله في مجال البنيات التحتية الأساسية: الطرق، الماء، الكهرباء، وذلك في إطار تشاركي ساهمت فيه الجماعات الترابية ومكونات المجتمع المدني الفاعلة بشكل كبير.
وفي مرحلة ثانية، وبفعل الخصاص الكبير في المجالات الاجتماعية فقد انصبت الجهود على القطاعات الاجتماعية خاصة التعليم والصحة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع هيئات تنموية مثل وكالة تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.
كما أصبحت تنمية الأنشطة المدرة للدخل هاجسا أساسيا إلى جانب تنمية الاستثمار والمشاريع الكبرى المهيكلة والمحدثة لفرص الشغل.
وفي ما يلي جرد مركَّز للتوجهات العامة في مختلف القطاعات التنموية بالإقليم على سبيل الاستئناس:
1-    على مستوى البنيات التحتية الأساسية
1-1-    الطرق
في قطاع الطرق نجد أن الإقليم خطا خطوات جبارة وحقق مكتسبات هامة، بحيث بلغت نسبة التعبيد 93 % على الرغم من كونه ذا طبيعة قروية، كما يعرف شبكة هامة للطرق الجماعية وغير المصنفة إذ تم انجاز برنامجي بناء الطرق بالعالم القروي الأول والثاني بشراكة بين الدولة والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني في ظرف قياسي، ويجب تركيز البرامج المستقبلية على:
•    المشاريع الطرقية المهيكِلة مثل:
o    الطريق الدائرية لأكادير الكبير التي تمر بتراب جماعات ايت اعميرة وواد الصفاء وبيوكرى.
o    تثنية الطريق الجهوية 105 بين أيت ملول و إمي مقورن.
•    مواصلة الجهود بخصوص الطرق الجماعية لاسيما بالمنطقة الجبلية.
•    صيانة مستدامة للشبكة الطرقية غير المصنفة في إطار تشاركي.
1-2-    الماء
وفي قطاع الماء، وبالرغم من تواجد الإقليم بمنطقة تعاني من ندرة التساقطات المطرية وعدم انتظامها، فقد مكنت الجهود المبذولة من طرف كافة المتدخلين من الوصول إلى نسبة تزود بالماء الصالح للشرب تناهز 92% ولا زال الرهان قائما على مجموعة من المشاريع من أجل تأمين تزويد المنطقة بهذه المادة الحيوية، وفي هذا السياق يندرج المشروع الهام لتزويد جماعات المنطقة الجبلية انطلاقا من سد أهل سوس.
لذا فإن التوجه في هذا القطاع يجب أن يرتكز على:
•    تعبئة المزيد من المياه السطحية عبر إنشاء سدود صغرى بالمنطقة الجبلية، زيادة على إنجاز الأثقاب الاستكشافية لاستغلال الموارد المائية الجوفية.
•    مواصلة الجهود لاستكمال تزويد باقي الجماعات الجبلية بالماء الشروب.

1-3-    التطهير السائل
يشكل التطهير السائل تحديا كبيرا بالإقليم نظرا لانعكاساته الصحية والبيئية والاقتصادية على الساكنة.
لذا يجب تدارك الخصاص المسجل في هذا المجال بإنجاز مشاريع التطهير السائل بمختلف المراكز والتجمعات السكنية، وتعتبر منطقة أيت اعميرة من بين الأولويات الملحّة على صعيد الإقليم نظرا للضغط الديمغرافي الذي تعرفه.
1-4-    الكهرباء
تتجاوز نسبة ربط ساكنة إقليم اشتوكة ايت باها بالكهرباء 99%، إلا أنه ونظرا للتطور الديمغرافي الذي عرفه الإقليم في السنوات الأخيرة خاصة بالمنطقة السهلية وضعف الإنتاج الكهربائي، فقد طُرحت عدة إكراهات مرتبطة بضعف التوتر والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
لذا فمن الضروري اتخاذ الإجراءات التالية:
•    بناء محولات كهربائية كبيرة.
•    انجاز مراكز تحويل ذات الجهد المرتفع على غرار المشروع المزمع إنجازه بمنطقة سيدي بيبي.
1-5-    الحماية من الفيضانات
في إطار مقاربة استباقية تشاركية نهج الإقليم استراتيجية للوقاية من أخطار الفيضانات.
ويتعين تعزيز هذا التوجه من خلال إنجاز السدود على الوديان التي تهدد المناطق السهلية بالإقليم والأقاليم المجاورة )نموذج واد أوركا(.
2-    على مستوى تدبير المجال والبيئة
يطرح تدبير المجال تحديات كبرى في ظل التحولات السوسيوديمغرافية التي يعرفها الإقليم بفعل الجاذبية الاقتصادية للمنطقة وما توفره من فرص الشغل بالإضافة للقرب من القطب الحضري لأكادير الكبير، إذ يشمل المخطط المديري للتهيئة العمرانية SDAU المجالات الترابية لأربع جماعات بالإقليم. لذا فقد تم تكثيف الجهود في هذا القطاع مع مختلف الشركاء لمواكبة هذه التحولات وفق مقاربة منهجية مبنية على تسريع وتيرة تعميم وثائق التعمير ومواصلة برامج إعادة هيكلة الأنسجة القائمة والتأهيل الحضري.
كما أن التحديات في المجال البيئي متعددة، وتتعلق على الخصوص بإشكالية استنزاف الفرشة المائية والنفايات الفلاحية…
لذا وفي إطار هذه المقاربة يتعين:
2-1-    بالنسبة لتدبير المجال
•    استكمال التغطية بوثائق التعمير الملائمة لجميع تراب الإقليم بالخصوص بالمنطقة السهلية.
•    تعميم تصاميم إعادة الهيكلة.
•    الأخذ بعين الاعتبار لتوجهات المخطط المديري للتهيئة العمرانية لاكادير الكبير SDAU خصوصا في ما يتعلق ب:
o    إحداث منطقة صناعة لتحويل المنتجات الفلاحية والبحرية (صناعة تحويلية).
o    إحداث المنطقة اللوجيستيكية.
•    إنشاء قطب فلاحي جهوي بالإقليم.
2-2-    بالنسبة للمجال البيئي
•    إنجاز مطرح إقليمي مع مراكز التحويل.
•    معالجة النفايات الفلاحية في إطار مخطط جهوي.
2-3-    بالنسبة للتأهيل الحضري
بفعل التحولات السوسيواقتصادية المتسارعة التي تعرفها بعض المراكز لاسيما تلك المتواجدة بمواقع استراتيجية، أضحت هذه التجمعات القروية تتطلع إلى اكتساب طابع حضري، لذا أصبح من اللازم مواكبتها عبر برامج للتأهيل الحضري لتمكينها من مقومات المجالات الحضرية.
وفي هذا الإطار يتعين دعم البرامج المخصصة لهذه المشاريع وتوسيع مجالها لتشمل كافة المراكز النامية لاسيما تلك المتواجدة على الطريق الوطنية رقم1 والتي تعتبر واجهة الجهة، ونخص بالذكر: سيدي بيبي، أيت عميرة، تين منصور، أيت بوطيب )إنشادن(، بلفاع وسيدي عبو.
وتجدر الإشارة كذلك إلى أن تنظيم قطاع النقل يعتبر من الركائز الأساسية للتأهيل الحضري وربط مراكز الإقليم بباقي مدن المملكة، لذا فمن اللازم إحداث محطة طرقية بعاصمة الإقليم بالمواصفات المعمول بها.
3-    على مستوى القطاعات الاجتماعية
3-1- قطاع التعليم
اعتبارا للطبيعة القروية للإقليم فان تحديات تعميم التمدرس لاسيما في أوساط الإناث بالمناطق الجبلية والنائية لازال الهاجس الأكبر في هذا المجال، كما أن النمو الديمغرافي الكبير بالمنطقة السهلية يستلزم توفير البنيات والتجهيزات والموارد البشرية الكافية.
لذا فان أي برنامج تنموي لابد أن يأخذ بعين الاعتبار المحاور التالية:
•    بناء مؤسسات تعليمية جديدة (خاصة بالنسبة للمستويين الإعدادي والثانوي).
•    تقوية بنيات الإيواء بالجماعات القروية والجبلية: داخليات ودور الطالب والطالبات.
•    توفير النقل المدرسي.
•    تشجيع المدارس الجماعاتية.
وفي مجال التعليم العالي، فإن إحداث مؤسسة عليا بالإقليم يعتبر ضرورة ملحة.
3-2- قطاع الصحة
اعتبارا للخصاص الكبير في البنيات الصحية فان التوجه في هذا القطاع يجب أن ينصب حول:
•    توسيع المستشفى الإقليمي وتجهيزه ومده بالموارد البشرية اللازمة.
•    تقوية المؤسسات الصحية المحلية لتحقيق المزيد من القرب: مستوصفات، دور الأمومة…
كما يجب تعزيز بعض القطاعات الاجتماعية الأخرى مثل مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة.
3-3- قطاع الشباب والرياضة
يفتقد الإقليم إلى البنيات التحتية والتجهيزات الرياضة التي تستجيب إلى متطلبات الساكنة خصوصا فئة الشباب التي تحتاج إلى أماكن خاصة لممارسة الأنشطة الرياضية.
لذا فمن الضروري تقوية البنيات الرياضية والشبابية بمختلف جماعات الإقليم عبر إنشاء:
•    ملاعب رياضية
•    قاعات رياضية مغطاة
•    ملاعب القرب
•    مسابح
•    نوادي نسوية
3-4- قطاع الثقافة
يتوفر الإقليم على مؤهلات ثقافية غنية ومتنوعة يمكن توظيفها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتمثل في العديد من المآثر التاريخية والمخازن الجماعية “إكودار” والقصبات والأسوار وفنون الفلكور الغنية والمتنوعة.
وللحفاظ على هذا الموروث الثقافي وحمايته وتثمينه، يجب:
•    دعم تنظيم المهرجانات والمواسم المحلية.
•    العناية بتراث إكودار المميز للإقليم والجهة عموما، وفي هذا المجال بدأ الإقليم برنامجا طموحا في إطار مخطط جهوي، ومن اللازم الاستمرار في هذا التوجه وتقويته وتوسيعه إلى مجالات تراثية أخرى كالتراث الموسيقي ومنه فن “أجْماكْ” على سبيل المثال.
•    دعم وتعزيز البنيات الثقافية بمختلف الجماعات: دور الثقافة، خزانات، معارض، مسارح…

4-    على مستوى القطاعات الإنتاجية والخدماتية
4-1- الفلاحة
يعتبر النشاط الفلاحي بالمنطقة السهلية قاطرة الاقتصاد الإقليمي، ويحتل الصدارة من حيث الإنتاج الموجه بالأساس للتصدير، كما يشكل نقطة استقطاب للاستثمارات الوطنية والخارجية ويوفر فرص شغل هامة. وبالمقابل فإن المنطقة الجبلية تعرف نشاطا فلاحيا تقليديا يبقى رهين التقلبات المناخية.
وإن أي برنامج تنموي للقطاع يجب أن يرتكز على المحاور التالية:
•    المحافظة على مكانة الإقليم في هذا القطاع، وهذا يستلزم حلولا جذرية لإشكالية ندرة الموارد المائية والضغط المفرط على الفرشة المائية وخطر توغل مياه البحر، وبالتالي ضرورة التعجيل بإخراج مشروع تحلية مياه البحر للوجود، والتفكير في حلول أخرى من قبيل الرفع من تعبئة الموارد المائية السطحية ببناء السدود وكذا التغذية الاصطناعية للفرشة المائية.
•    بلورة مشاريع في إطار مخطط المغرب الأخضر بالمنطقة السهلية تتلاءم وطبيعة النشاط الفلاحي العصري كخلق وحدات للصناعة الغذائية وتحويل المنتوجات الفلاحية للرفع من القيمة المضافة لهذه المنتوجات ومواجهة تقلبات الأسواق خصوصا الخارجية.
•    بلورة مشاريع أخرى في إطار مخطط المغرب الأخضر في إطار الدعامة الثانية، سواء بالمنطقة السهلية أو الجبلية كتنمية الصبار والأشجار المثمرة.
•    تثمين المنتوجات المحلية من خلال دعم التعاونيات واتحادات التعاونيات لخلق فضاءات للتعريف بهذه المنتوجات والرفع من القدرة التنافسية لولوج الأسواق الخارجية.
•    بلورة صيغة لتفعيل مشروع بورصة البواكر اشتوكة في إطار منظور جهوي.
•    العناية بثروات المنطقة الجبلية من الأعشاب الطبية والعطرية وتشجيع استغلالها بشكل مستدام، مع خلق وحدات لتثمين هذه المنتوجات وتحويلها محليا للاستفادة من القيمة المضافة،
•    تأهيل المدارات السقوية التقليدية والرفع من مردودية المزروعات بها.
•    تنمية وتشجيع المنتوجات البيولوجية بالمنطقة الجبلية.
4-2- السياحة
يتوفر الإقليم على مؤهلات طبيعية وتراثية غنية ومتنوعة تمكن من تطوير نشاط سياحي متميز: شريط ساحلي، المنتزه الوطني لسوس ماسة الممتد على مساحة 21010 هكتار، منطقة جبلية ب 1602 كلم2 ، زيادة على تراث محلي عريق. ولتنمية هذا القطاع تم بذل مجهودات قيمة سمحت ببروز بنيات استقبال سياحية في مختلف مناطق الإقليم.
لذا فإن التوجه يجب أن ينصب على تنفيذ البرامج التنموية المسطرة في إطار فضاء الاستقبال السياحي أركان-اشتوكة أيت باها PAT وبرنامج التنمية المندمجة للسياحة القروية والطبيعة في إطار رؤية 2020، وتهم مجالات الاستقبال والتواصل والإيواء والتنشيط السياحي و تهيئة المسالك.
ومن شأن هذا التوجه المرتكز على تنمية هذا النمط من الأنشطة السياحية القروية والبيئية والثقافية أن يتكامل مع المنتوج السياحي الجهوي.

4-3- الصناعة التقليدية
تعد الصناعة التقليدية من القطاعات النشيطة التي ترتكز عليها الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم. وقد تعزز هذا القطاع ببناء مجمع للصناعة التقليدية في إطار تشاركي بمدينة ايت باها لتثمين المنتوج المحلي والرفع من مردوديته وتحسين ظروف الحرفيين.
وللنهوض بهذا القطاع يجب مواصلة هذا النهج عبر:
•    المحافظة على هذا الرصيد عبر التكوين والتأطير للحرفيين وتشجيع المهارات، وفي هذا السياق يندرج مشروع مركز التكوين في فنون الصناعة التقليدية بأيت باها الذي سيرى النور عما قريب.
•    تشجيع التنظيم الحرفي بدعم إنشاء تعاونيات.
•    إحداث فضاءات بمختلف مراكز الإقليم لعرض منتوجات الصناعة التقليدية للتعريف بالمنتوج الإقليمي.
•    تنظيم معارض محلية لهذه المنتوجات ومشاركة الصناع التقليديين في المسابقات والمعارض الدولية والوطنية.
4-4- الصيد البحري
يتوفر الإقليم على شريط ساحلي على طول 42 كلم يزخر بثروات سمكية مهمة. وبهدف تحسين ظروف عيش المهنيين والمساهمة في تطوير وهيكلة هذا القطاع، تم بناء نقطة تفريغ مجهزة للصيد التقليدي بشاطىء تيفنيت.
ويتعين دعم هذا التوجه وتعميم هذه التجربة على باقي نقط الصيد التقليدي لاسيما بكل من الدويرة وسيدي الطوال وسيدي الرباط.

تلكم أهم المحاور المتعلقة بمختلف القطاعات بالإقليم ويجب أخذها بعين الاعتبار عند إعداد البرامج القطاعية، وأود أن أؤكد على كافة السادة رؤساء المصالح الخارجية أن يساهموا جميعا في هذا العمل الهام والذي سيشكل محور العمل التنموي بالإقليم خلال الست سنوات المقبلة، فلا بد لجميع المصالح القطاعية والمؤسسات العمومية من المشاركة في الدفع بعجلة التنمية بالإقليم، كما أؤكد على السادة رؤساء المصالح أن يتحروا التركيز والدقة واعتماد الدراسات المنجزة والاستعانة ب”بنوك” المشاريع التي يتوفرون عليها، وفي حالة عدم وجود الدراسات يتعين تضمين التقديرات المتعلقة بالتكلفة المالية للمشاريع المقترحة بالبطاقات التقنية التي سيتم إنجازها لكل مشروع طبقا لنموذج سيتم تزويدكم به، مع نموذج آخر لجدول اختزالي يتضمن جردا للمشاريع المقترحة.
ونطلب من كافة المصالح الإسراع بموافاتنا بهذه المقترحات يوم الثلاثاء 12 يناير 2016 على أكثر تقدير عن طريق البريد المحمول مع نسخة إلكترونية (sur USB ou sur CD)، وذلك حتى يتسنى لنا بلورة مشروع مخطط إقليمي متكامل يكون قاعدة صلبة لوضع برنامج تنمية الإقليم والإسهام بإيجابية في وضع برنامج التنمية الجهوية لنكون بذلك في مستوى تفعيل المقتضيات الجديدة للجهوية المتقدمة التي أرادها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.