أخبار سوس/ عبدالرحيم الصالحي.

بادرة تكتب بماء من ذهب في سجل ملوك المغرب، تلك التي استبق إليها الملك محمد السادس و باشر فيها بمجموعة من الأوراش الضخمة التي ستفتح لا محال أفقا جديدة في تاريخ المغرب ونضاله في صحراءه. فعبر تاريخ المغرب لم تشهد المنطقة الجنوبية هذا الكم الهائل من الأوراش دفعة واحدة . هي خطوة جد مدروسة، و قد أتت لتدكي المكانة التي تحضا بها المنطقة في الأجندة الملكية و لتُعزز أواصر التشبث الملكي بتراب أجداده.

إن الزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية تحمل رسائل كثيرة إن على المستوى الوطني أو الدولي، فهي رسالة واضحة بالخط العريض لأعداء الوطن تحت شعار المغرب في صحراءه والصحراء لمغربها. زيارة حملت مشاريع في التنمية الاجتماعية والاقتصاديةو الثقافية، مشاريع تدعم السياسة المندمجة للدولة تحت عنوان المغرب للجميع. هي أوراش تبحث في تطوير الموارد البشرية و إشراكها في التنمية المستدامة، وتجعل من الصحراء قطبا يرقى والطموحات الملكية في صحراءه. هي مشاريع تحضا بالرعاية الملكية التامة والمباشرة في ظل الضغوطات الأجنبية و الحملات التي تأد الحلم المغربي في وحدته الترابية.

إن المطلع و المتتبع للأحداث و السياسة الخارجية للدولة المغربية يعرف تمام اليقين أن المغرب لن يتخلى عن وحدته الترابية سواء تعلق الأمر بالصحراء المغربية أو بسبتة و مليلية المغتصبتين. فهي مسألة وقت وأجندة سياسية يستخدمها الرعاع للتسول الدولي لا أقل و لا أكثر.