في إطار التخطيط الاستراتيجي التواصلي ونهج المقاربة التشاركية مع جميع الفاعلين حول منهجية العمل، وسعيا نحو إعداد ووضع برنامج تنمية الإقليم، عقد المجلس الإقليمي لقاء تواصليا بمقر عمالة إقليم تارودانت، صباح يوم أمس الثلاثاء 23 فبراير 2016 . وقد حضر اللقاء عامل إقليم تارودانت السيد فؤاد محمدي ورئيس المجلس الإقليمي والكاتب العام لعمالة إقليم تارودانت ورؤساء المصالح ورؤساء الجماعات الحضرية والقروية بالإقليم والباشوات ورؤساء الدوائر والعديد من الفاعلين من مختلف القطاعات.
افتتح اللقاء بكلمة عامل إقليم تارودانت الذي ركز فيها على أهم الخطوات والمراحل المرتبطة بإعداد برنامج العمل في إنجاز المخطط الجماعي للتنمية، وبرنامج تنمية الاقليم.
وحسب العرض الذي قدمه رئيس المجلس الإقليمي السيد حميد البهجة، فالغاية من وثيقة برنامج تنمية الإقليم هي وضع تصور شمولي لوحدة مجالية التي هي الإقليم بأبعاده الإقتصادية، الترابية، البشرية، الإجتماعية، الطبيعية، ويهدف إلى تقييم وتحيين الرؤية الإستراتيجية ومخطط التنمية الإقليمي في أفق 2030 التي وضعتها مصالح العمالة سنة 2011 لملائمتها مع المستجدات القانونية الجديدة( دستور 2011 القوانين التنظيمية للجماعات الترابية ) والتقسيم الجهوي الجديد.
ومن بين أهم المعطيات المعتمدة في إعداد المخطط، وثيقة الرؤية الإستراتيجية ومخطط التنمية لإقليم تارودانت في أفق 2030 التي تعتبر وثيقة مرجعية وجد غنية في التخطيط والبرمجة للإقليم، تشخيصات المصالح الخارجية، استمارات الجماعات الترابية، استمارات الجمعيات الفاعلة، معطيات أيام الأبواب المفتوحة مع المواطنين.
وأما بالنسبة الأهداف المنتظرة من المخطط، تتمثل في وضع منهجية العمل وفق مقاربة تشاركية مع جميع الفاعلين المعنيين بتنمية الإقليم، إغناء التشخيص التشاركي مع رؤساء الجماعات الترابية ورؤساء المصالح، تضافر وتنسيق الجهود، جهة ومجلس إقليمي وجماعات أخرى ومصالح خارجية ومجتمع مدني، وضع آليات لحصر الحاجيات ذات المنفعة المشتركة والحاجيات الخاصة بكل جماعة، إرساء قواعد الحكامة في تدبير الشأن الإقليمي التي تقوم على أربعة أضلع: القرب، التنظيم، المسؤولية الذاتية، والتعبئة،أما بالنسبة مرحلة تحديد الحاجيات ستأتي في لقاءات القرب المزمع عقدها لاحقا.
ومن بين الإكراهات المرتبطة بإعداد المخطط الإقليمي للتنمية نجد شساعة الإقليم، حيث يشكل 28% من مساحة جهة سوس ماسة، ويتكون من 89 جماعة ترابية، يضم أكثر من 50% من مجموع عدد الجماعات الترابية بالجهة، بالإضافة إلى تحديات الطابع القروي والجبلي للإقليم، بنية تحتية ضعيفة، كما ان أغلب فرص الإستثمار في قطاع السياحة الجبلية ضعيفة، ونسبة الفقر والهشاشة والأمية والهدر المدرسي مرتفعة.
وإن اكبر تحدي يواجه الإقليم، يتمثل في خلق خمس قاطرات للتنمية في كل من تالوين وإغرم وأولاد برحيل وتارودانت وأولاد تايمة، وكذا التنسيق بين مختلف مخططات تنمية الجماعات الترابية من أجل رسم خارطة طريق تنموية متناسقة ومتكاملة ( حاجيات + أولويات + برامج + تمويل + تنفيذ ).
كما جاء في العرض أهم الخطوات المستقبلية لإنجاح مخطط التنمية كللقاءات التواصلية عن قرب على صعيد كل قيادة من أجل تشخصيص أكثر دقة لحصر حاجيات كل جماعة، والتي تدخل في اختصاصات المجلس الإقليمي( النقل المدرسي، الطرق… )، وكذا تسلم استمارات مونوغرافية الجماعة والدوار، بالإضافة إلى لقاءات تواصلية مع فعاليات المجنمع المدني بكل تراب الإقليم، وخلق أبواب مفتوحة للتواصل مع المواطنين لمضاعفة التعبئة للانخراط في برنامج تنمية الإقليم، واستعراض التشخيص التشاركي في ورشات تواصلية أخرى.
كما قدم في هذا اللقاء أحد الموظفين بالعمالة عرض حول التخطيط الترابي على ضوء دستور 2011، تطرق فيه إلى المقتضيات التي تهم القانون التنظيمي المتعلق بالعمالات والأقاليم، وكذا القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات…
وقد اختُتِم اللقاء بمناقشة ما تقدَّم من طرف الحاضرين، الذين أبدوا ملاحظاتهم واقتراحاتهم بخصوص إعداد برنامج المخطط الإقليمي للتنمية.
الحسن شاطر