جرت٬ صباح يوم امس  الأحد 06 فبراير 2016 بمقبرة مركز أيت عبدالله دائرة إغرم إقليم تارودانت٬ مراسيم تشييع جثمان العلامة الفقيه الأريب سيدي الحاج لحسن أيت لشكر النفيسي الهوزوي٬ الذي انتقل إلى عفو الله صباح السبت عن عمر يناهز 62 عاما.

وجرت المراسيم في جو مهيب بحضور٬ على الخصوص٬ عامل إقليم تارودانت السيد فؤاد محمدي٬ ورئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت السيد اليزيد الراضي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بتارودانت السيد حــــامـــد جـــودي، وناظر أوقاف تارودانت، ورؤساء المصالح الأمنية والعسكرية والمنتخبون وثلة من العلماء والفقهاء وطلبة العلم وتلامذة الفقيد إلى جانب العديد من أفراد أسرة المرحوم وأعيان المنطقة وعدة شخصيات أخرى.

وتليت بهذه المناسبة الأليمة آيات بينات من الذكر الحكيم على روح الفقيد٬ كما رفعت أكف الضراعة إلى الله العلي القدير بأن يتغمد الراحل بواسع رحمته وأن يشمله بمغفرته ورضوانه وأن يجعل مثواه فسيح جنانه.

ولد الراحل العلامة الفقيه الأريب سيدي الحاج لحسن أيت لشكر النفيسي الهوزوي عام 1954، ونشأ نشأة دينية في بيت علم وفضل، فحفظ القرآن الكريم وهو لا يزال صغيراً، على يد خاله سيدي لحسن التلواتي بإقليم الحوز وعلى يد عمه رحمه الله السيد محمد لشكر بقرية أكدز المرابطين بهوزوة إقليم تارودانت، بعد ذلك إنتقل إلى تاكركوست بتالوين وابتدأ المتون العلمية على يد الشيخ الفقيه سيدي محمد ابن عبد الرحمان اليوسفي وقضى عنده سنة ثم إنتقل إلى أيت ميلك عند الشيخ الأبر العالم الصوفي الناسك الزاهد الورع سيدي الحاج إبراهيم بن العربي الملكي الوجار المجازي التدماوي النجار رحمه الله وبارك في أولاده وجعلهم خير خلف لخير سلف فاستأنف عنده وعلى يده الدراسة من جديد وقضى عنده سنوات عديدة إلى أن حصل على ما قدره الله من العلوم المتداولة في المدارس العتيقة السوسية، وهذا الشيخ هو أشهر مشايخه ولما جاء بعض أعيان قبيلة أيت عبدالله عند الشيخ المذكور أنفا يلتمسون طالبا ليكون قيما لمدرستهم إنتدبه الشيخ فأرسله إياهم وذلك في سنة 1405 هجرية الموافق ل1985 ميلادية فأصبح مشرفا على هذه المدرسة إلى يومنا هذا.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الحسن شاطر