عبر حزب الاستقلال، عن استغرابه الشديد لاستعمال الأمين العام للأمم المتحدة عبارة “الاحتلال” لتصنيف استكمال المغرب لوحدته الترابية، معتبرا أن هذا التعبير يمس في العمق الشعور الوطني للمغاربة.

الحزب، أكد من خلال بلاغ أصدره اليوم الأربعاء، على أن “تصريحات الأمين العام تعد مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة الذي حدد في مواده 97 و98 و99 و100″، مشيرا الى أن المادة 100 نصت بوضوح على أنه “ليس للأمين العام ولا للموظفين أن يطلبوا أو أن يتلقوا في تأدية واجبهم تعليمات من أية حكومة أو من أية سلطة خارجة عن الهيئة، وعليهم أن يمتنعوا عن القيام بأي عمل قد يسئ إلى مراكزهم بوصفهم موظفين دوليين مسؤولين أمام الهيئة وحدها”.
وشدد حزب الميزان، على أن “التصريحات الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة عقب زيارته لمخيمات تيندوف، تعتبر خرقا سافرا لميثاق الأمم المتحدة ولمهام الأمين العام، بل إنها تعاكس بشكل صريح وواضح توجهات و قرارات مجلس الأمن، التي أكدت في أكثر من مناسبة على الترحيب بالمقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي و الذي تم تقديمه للأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 11 أبريل 2007، و الذي وصف الجهود التي ما فتئ المغرب يبدلها لحل النزاع المفتعل على صحرائه، بكونها تتسم بالجدية والمصداقية وأنها تسعى إلى السير بعملية التسوية لتحقيق ما تصبو إليه الأمم المتحدة من توصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع”.
وعبر الحزب عن “تذمره الشديد لإصرار بان كي مون على زيارة المنطقة قبل الاجتماع السنوي لمجلس الأمن في أبريل المقبل”، مبرزا أن هذه الزيارة تميزت ب”صمته عن خروقات حقوق الإنسان التي تتم بمخيمات تيندوف تحت إشراف السلطات الجزائرية، وكذا الاتجار في المساعدات الإنسانية، واستمرار تعنت الجزائر في تطبيق اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، وكذلك التنكيل المستمر بالأصوات المعارضة لقيادة جبهة البوليساريو والتي تعتبر العرض المغربي المتعلق بالحكم الذاتي، حلا واقعيا لوضع حد لمعاناة اللاجئين”.

الى ذلك، دعا الاستقلاليون الحكومة إلى “اتخاذ إجراءات وتدابير ملموسة لوضع أعضاء مجلس الأمن، وبصفة خاصة الخمسة الدائمين، في صورة الانحراف الأخير للأمين العام، و الذي يمس سياسيا و أخلاقيا موقعه في بحث الحل السلمي والعادل للنزاع”.