اخبار سوس

نظم صباح  يوم أمس الجمعة 10 غشت 2018 لقاء تواصليا بدار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  بمدينة تارودانت “حاضرة”     الإقليم لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج المنحدرين من الإقليم، تحت شعار “أية أدوار  للكفاءات المغربية بالخارج في  تنمية  الاقتصاد الوطني ” وذلك احتفاء ا باليوم الوطني للمهاجر.

وشكل هذا اللقاء، الذي ترأسه  عامل الإقليم السيد الحسين أمزال ، بحضور  الكاتب العام للعمالة السيد عبد الحفيظ البغدادي ورئيس المجلس الإقليمي لتارودانت السيد احمد اونجار، والسيد محمد تاج رئيس قسم الشؤون الداخلية  ورؤساء المصالح الأمنية  والخارجية   ورجال السلطة  وعدد من أفراد الجالية المقيمة بالخارج ، مناسبة للتذكير بأهمية هذا الموعد، باعتباره جسرا للتواصل بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج المنحدرين من هذا الإقليم  العزيز وبين المسؤولين بمختلف المصالح .

وفي كلمة القاها السيد العامل ،  رحب فيها بالجالية المغربية المقيمة  بالخارج ، مؤكدا، الرعاية السامية التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك  الجالية المغربية المقيمة بالخارج،  و يشكل فرصة للتطرق للانجازات وتطلعات الجالية المغربية ، وتسليط الضوء على مساهمتهم القيمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية  لبلدهم. وأضاف أن إقليم  تارودانت  عرف مسارا تنمويا ومتميزا بالنظر لخصائص نسيجه المجتمعي والرؤية الإستراتيجية التي طبعت منهجية الفاعلين التنمويين،  كما عرف  الإقليم طفرة نوعية في كافة المجالات  التنموية،  لاسيما قطاع  البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية،  تضافر فيها جهود جميع المتدخلين من مصالح الدولة والقطاعات الحكومية  والجماعات الترابية وهيأة المجتمع المدني والقطاع الخاص،  خلال السنوات  الأخيرة تعززت هذه الدينامية ارتكازا على الدعامات التالية:

 تكريس المكتسبات من حيث البنيات التحتية  بالتركيز على المشاريع المهيكلة،  وسيتجلى ذلك من خلال المشاريع والمبالغ المستثمرة في هذا الإطار  مع التطور الذي عرفته مختلف المؤشرات دلالة على التحسن الكبير في الخدمات ومستوى عيش الساكنة ، وأشار في هذا الصدد إلى المجهود الجبار الذي تم بذله في مجال التأهيل الحضري اعتبار  لبروز  عدد من المراكز الفتية على  مستوى جماعات الإقليم،  والتي ستشهد نموا عمرانيا مضطربا  يستدعي مواكبته بالبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية  الحضرية ، حيث أن  الإقليم  دخل في هذا الخصوص في شراكات مع  القطاعات الحكومية بمساهمة  عدد من الشركاء لانجاز مشاريع مندمجة تهم كافة مراكز الإقليم ، هكذا   إلى دعم  قطاع التعليم والصحة والرياضة والشباب والرعاية الاجتماعية … و ذلك في إطار تعاقدي ساهم فيه مختلف الشركاء إلى جانب القطاع الحكومي الوصي،  وأشار  إن  المبادرة الوطنية لعبت في هذا الإطار دورا  محوريا، إذ بفضل دور الرافعة تمت تعبئة عدد من الشركاء ساهموا في هذا المجهود من خلال  المشاريع للرفع من  نسبة وجودة التمدرس، لاسيما بالنسبة  للفتيات في الوسط القروي،  وتحسين ظروف التطبيب  وتقريب الخدمات الطبية للمناطق النائية ،  إضافة إلى  مؤسسات لرعاية الشباب والتنشيط الاجتماعي، وتم عرض حصيلة مختلف مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية المبشريةبالاقليم مجسدة في البرنامج الافقي، ومحاربة الفقر وبرنامج  محاربة الهشاشة والتهميش،،  والتطور الذي عرفته  هذه المشاريع في مستوى الكيف والكم،  وانخراط فعاليات المجتمع المدني والجماعات الترابية ، والنسيج التعاوني  في هذه الحصيلة الايجابية، الى ذلك تم استعراض مختلف تدخلات المبادرة الوطنية لدى الفئات المستهدفة، خصوصا الانشطة الاقتصادية المدرة للدخل،  ومساهمتها في الرفع من المستوى الاقتصادي للمستفدين وتثمين المنتوجات المحلية واعطائها قيمة  مضافة.

وفي هذا الإطار أكد الحسين أمزال   للجالية المغربية المنحدرة من إقليم تارودانت دعم الإدارة التي تبقى رهن إشارتهم بهدف تسهيل جميع المساطير الإدارية ومساعدتهم على اجتياز جميع العراقيل، وذكر السيد العامل في السياق ذاته، بأن إقليم تارودانت  سيعرف إنجاز العديد من المشاريع التنموية الهامة ، موضحا أن هذه المشاريع تروم تحسين شروط عيش الساكنة بالعالم الحضري والقروي وتعزيز البنيات التحتية، مضيفا  إن السلطات الإقليمية  تعمل  جاهدا لاستكمال مساطر إحداث الحي  الصناعي  بأولاد تايمة  لوضعها رهن إشارة  المستثمرين المقيمين  داخل الوطن وخارجه وذلك بتنسيق وتشاور مع مصالح العمالة والمصالح الإقليمية والخارجية ، إضافة إلى  المنجزات  المحققة  بالإقليم  من الطرق والماء الصالح للشرب  و تزويد كل الدواوير و المراكز  بالكهرباء، وقطاع الصحة ،إضافة إلى  الدور  الذي تقوم به  اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية  البشرية

وأشاد عامل الإقليم بالمناسبة عن دور الخلية الإقليمية المحدثة بالعمالة والتي تشتغل على مدار الساعة من أجل استقبال ومعالجة طلبات وشكايات أفراد الجالية المقيمة بالخارج  .

وبالمناسبة  تم تكريم بعض أبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج من طرف جمعية قدماء اتحاد تارودانت بدعم من المبادرة، خلال هذا اللقاء، ويتعلق الأمر بكل من: الناصري فؤاد والناصري عثمان وهرميش هشام وإدريس سيباح وأسكال ابراهيم وأسكال اسماعيل وتوفلا داود وحميد أيت أحمو وإغوناين عبدالله وحاحو ايدير وأقامشت علي ومحمد بريدعا.

و في ختام هذا اللقاء وعد  عامل الإقليم أفراد الجالية  المقيمة بالمهجر بأنه سيكرس كل مجهوداته التي ستشكل  إحدى الآليات الأساسية من أجل التعاطي مع قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وعرف هذا اللقاء تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة الى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده  من طرف الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمنحدرة  من مختلف مناطق الإقليم ، كما تم رفع أكف الضراعة لله عز و جل كي يحفظ أمير المؤمنين ، و يقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير المولى الحسن و أن يشد عضده بصنوه السعيد الأمير الجليل مولاي رشيد و كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.