د. مَحمد الراجي – كاتب مجلس جهة سوس ماسة

نظم يوم 19 ماي 2016  بعمالة طاطا لقاء تشاوري حول مشروع نور طاطا لدراسة التأثيرات البيئية والاجتماعية لمركب الطاقة الشمسية بطاطا بحضور ممثلي وكالة الطاقة الشمسية إلى جانب السيد العامل على الإقليم.. بعد عروضهم فتح المجال لتدخلات المدعوين. ما استغرب له الجميع هو المعارضة الوحيدة من قبل ممثل المياه والغابات بطاطا بدعوى ملكيتهم للأرض موقع المشروع؛ لكن إجراءات نزع الملكية سارية المفعول في جميع الأحوال.

ركزت في تدخلي على عدد من القضايا من أهمها: الإشارة إلى أهمية هذا المشروع وضرورة تعبئة المجتمع المدني لإنجاحه؛ والتمست أن يدرج مضمون هذا اللقاء ضمن أشغال المؤتمر الدولي للبيئة في مراكش coop22، وضمن الأعمال الأساسية لمشاركة جهة سوس ماسة في هذا المؤتمر. وأشرت إلى ضرورة تعبئة جميع القطاعات الحكومية في إطار مشروع مندمج لمواكبة البنيات الصحية والتربوية لهذا المشروع خصوصا التداعيات الصحية لهذا المشروع على العاملين والمجاورين له مهما كانت متوسطة أو ضعيفة.

والتمست من الوكالة التنسيق مع وزارة البيئة للتعجيل ببناء سد كبير بحقينة لا تقل عن 30 مليون متر مكعب، بدل استجلاب المشروع الماء من سد منصور الذهبي، بالإضافة إلى أهميته في تنمية الفلاحية وتقوية الموارد المائية (للإشارة الدراسة التقنية للسد جارية، لكن الحقينة المقترحة للسد لا تتجاوز 12 مليون متر مكعب)

معلومات أساسية عن المشروع :

– سينتج مركب الطاقة الشمسية بأقايغان 500 ميغاوات من الطاقة، في مساحة 3064 هكتار، بتكلفة 21 مليار درهم.

– حاجة هذا المشروع من المحروقات (الوقود النفطي ) لتأمين الأداء المطلوب تقدر بـ 19.2 طن في اليوم.

– تمت الدراسة التقنية للمشروع، وستبدأ أشغال البنى التحتية في شهر يناير 2017. والبناء الأوسط في مارس 2018. وانطلاق الاستغلال في فبراير 2020.

– يحتاج المشروع إلى كمية كبيرة من الماء ستجلب من سد منصور الذهبي أو إحدى السدود خارج الإقليم.

– هناك تأثيرات محتملة للمشروع حسب الدراسة منها بالأساس: التداعيات المرتبطة بندبير الأتربة والمياة الملوثة والبقايا والنفايات في موقع المشروع. اضطراب في عادات السكان بسبب تواجد العاملين في موقع المشروع. اقترحت الدراسة حلولا لهذه التداعيات يشارك المجتمع المدني في الجانب الاجتماعي منها.

يحتاج المشروع إلى 1500 عامل تقريبا في مرحلة الانجاز (الأولوية لأبناء المنطقة)، وأثناء التشغيل يحتاج إلى ما بين 70 و100 من اليد العاملة ذات القدرات العالية. و 30 في المائة من المتخصصين أجانب.

– للمشروع تداعيات ايجابية: بالإضافة إلى تثمين مورد الشمس وتخفيض تبعية الدولة في مجال الطاقة هناك مزايا اقتصادية وتنموية محليا وجهويا ووطنيا. ومن الفوائد محليا تقوية اليد العاملة في فرص الشغل، وستعمل الوكالة على خلق بنيات تكوينية لليد العاملة، ومن نتائج المشروع تدخل قطاعات أخرى لخلق بنيات اجتماعية صحية وتربوية، وتنشيط الملاحة الجوية (تشغيل المطار)، وستخلق قطاعات صناعية لتطوير مشاريع الطاقة الشمسية. وستساهم وكالة الطاقة الشمية في مشاريع تنموية؛ كما يحتاج المشروع إلى تعبئة المستثمرين لخلق بنيات استقبالية من مطاعم وفنادق ومساكن الخ ..