أحمد الزن

عرفت دار الثقافة ببومالن دادس ،صبيحة الأحد المنصرم 5 يونيو2016 تأسيس الفرع الإقليمي للمرصد الدولي اطلنطيس للسلام والدبلوماسية الموازية .
الجمع العام التأسيسي للمرصد انعقد في حدود الساعة العاشرة صباحا بفعاليات مدنية من بومالن دادس و قلعة مكونة و الخميس دادس .
وقد وصف الحضور في أطوار الجمع العام بالباهت ،رغم ما قامت به اللجنة التحضيرية من تعبئة على حد تعبير أحد أعضائها . تمثل في دعوة جمعيات المجتمع المدني لحضور اشغال الجمع العام عبر قنوات التواصل المعروفة محليا ما يبرر بعزوف تدريجي عن العمل الجمعوي في تصوره الحالي. بالمقابل واكد الحضور أن العبرة و سر نجاح هذا النوع من التنظيمات مرتبط أساسا بنوعية الموارد البشرية و ليس بكمها .
كما عبرت بعض المداخلات في وصف للحالة العامة لتأسيس الجمعيات و التنظيمات بالإقليم بحمى تسري في شريايين المجتمع التنغيري التي لا تزيد الحالة ال افتقارا و تقسيما ليبقى معظمها محنطا في الأرشيف الجمعوي دون عمل ميداني ،او يدخل في احسن الأحوال ،فترات كمون قد تستمر لمدد زمنية متباعدة بارتباط مع مواعيد و موارد الدعم التي قد تحضر أو تغيب.
فيما زكت اراء اخرى ضرورة السير » بالموجود  » في انتظار مزيد من المتدخلين و المنخرطين و اللجان التي تعتبر حجر الزاوية في المرصد نظرا للأهمية الملحة للأهداف المسطرة ، فيما استنكرت مداخلات اخرى غياب تمثيلية عن المكتب الأم للمرصد الذي كان من المفترض حسب اعراف التأسيس أن يقوم بالإشراف و مراقبة أطوار الجمع العام التأسيسي للفرع .
نقاش الجمع العام هذا عرى عن اشكالات -من بين اخرى- متعلقة أساسا بالطاب الموسمي المناسباتي لاشتغال الجمعيات و عدم العمل وفق قواعد الاختصاص ،فلا عجب وفق هذا التيه ، أن تعمل جمعية في ان واحد على لائحة ممتدة من الأهداف ،تسافر بين الرياضي ،الفني ،الديني و الحقوقي و البيئي و السياحي و الثقافي …و… « السياسي » شريطة ان تجد من يضخ في احشائها القليل من « المال السايب  » كنتيجة طبيعية لحالة اللاتنظيم التي لا تنفع المنطقة و المجتمع المدني الا في مزيد من الضعف و الوهن.
رغم كل هذه المثبطات ورغم ما يعج به الحال الجمعوي تمكن الجمع العام من ان يرفع التحدي ويأسس لفرع محلي يأخذ على عاتقه تحقيق اهداف المرحلة .
وقد عرف اللقاء ضمن فقراته ايضا تلاوة القانون الأساسي و المصادقة عليه و تكوين المكتب المسير للمرصد توافقيا على أن تتم تقوية الرؤية و اليات الإشتغال عبر سلسلة لقاءات و تكوينات وعد بها الفرع المركزي اللجنة التحضيرية .